الشيخ محمد إسحاق الفياض
402
المباحث الأصولية
بالعكس ، بينما إذا كان الموضوع امراً عدمياً يثبت بالاستصحاب . وان شئت قلت إن موضوع الحلية إذا كان التذكية ، ف - لا يمكن اثباته باستصحاب عدم الموت حتف الانف وبالعكس الاعلى القول بالأصل المثبت . نعم لا تظهر الثمرة بين الفرضين في مقام الثبوت وتظهر في ظرف الشك ومقام الاثبات ، فإذا شك في تذكية حيوان ، فإن كان موضوع الحرمة عدم التذكية ، فهو يثبت باستصحاب عدمها ، وان كان موضوعها الموت حتف الانف ، فهو لا يثبت باستصحاب عدم التذكية الاعلى القول بالأصل المثبت ، وكذلك إذا كان موضوع الحلية عدم الموت حتف الانف ، فإنه يثبت باستصحاب عدمه ، وان كان موضوعها التذكية ، فهولا يثبت باستصحاب عدم الموت حتف الانف الاعلى القول بالأصل المثبت . فالنتيجة ، انه لامانع من أن يكون التقابل بين موضوعي الحلية والحرمة من تقابل التضاد ثبوتا ، كما أنه لا مانع من أن يكون التقابل بين موضوعي الطهارة والنجاسة كذلك ، فما ذكره قدس سره من عدم معقولية ذلك لا يمكن المساعدة عليه . نعم ما ذكره قدس سره بالنسبة إلى العدم والملكة فهو صحيح ، لأن الحلية مترتبة ، على عدم الموت حتف الأنف في الواقع الذي هو نقيض الموت لا على العدم الخاص وهو العدم في مقابل الملكة ، وكذلك الحرمة مترتبة على عدم التذكية الذي هو نقيضها لا علي العدم في مقابل الملكة ، ولهذا لا يعقل أن يكون التقابل بين موضوعي الحلية والحرمة من تقابل العدم والملكة في الواقع .