الشيخ محمد إسحاق الفياض
394
المباحث الأصولية
بالحديد أو التسمية أو استقبال القبلة ومعه لا يصل الدور إلى اصالة عدم التذكية ، باعتبار ان الشك في تحققها مسبب عن الشك في تحقق الشرط ، والأصل في طرف السبب مقدم على الأصل في طرف المسبب إذا كان المسبب أثراً شرعياً له ، ويترتب على هذا الأصل حرمة أكل لحمه لا نجاسته ، هذا تمام الكلام في الشبهات الموضوعية . بقي في المقام أمور : الأمر الأول : ان عدم التذكية المأخوذ في موضوع حرمة الأكل وعدم جواز الصلاة ، يمكن تصويره ثبوتاً على أحد نحوين : النحو الأول ، ان موضوع حرمة الأكل وعدم جواز الصلاة الحيوان الموصوف بوصفين عرضيين بدون تقييد أحدهما بالآخر ، وهما زهاق روحه وعدم تذكيته . ثمّ ان عدم التذكية تارة يؤخذ بنحو العدم المحمولي وأخرى بنحو العدم النعتي ، وعلى كلا التقديرين لا مانع من استصحاب عدمها عند الشك في تحققها على القول بأنها بسيطة ، أما على الأول فلان عدم تذكية هذا الحيوان الزاهق روحه ثابت من الأزل بنحو العدم المحمولي إلى زمان وجوده وحياته في الخارج ، وبعد زهاق روحه يشك في بقاء ذلك العدم ، فلا مانع حينئذٍ من استصحاب بقائه وبه يحرز موضوع عدم جواز الصلاة . وأما على الثاني ، فلان لهذا العدم أي العدم النعتي حالة سابقة وهي اتصاف الحيوان بعدم التذكية حال حياته ، فإذن لا مانع من استصحاب بقائه بعد موته وزهاق روحه . ولكن هذا الفرض مبني على صدق عنوان غير المذكى على الحيوان في