الشيخ محمد إسحاق الفياض

393

المباحث الأصولية

وشك في أنه حيوان أهلي حتى يكون قابلًا للتذكية من جهة ان مكان الذبح مظلم لا يرى أو ان الذابح أعمى أو غير ذلك ، ففي مثل هذا لا مانع من استصحاب عدم تحقق هذا الشرط بنحو الاستصحاب في العدم الأزلي ، إذ في زمان لم يكن هذا الحيوان موجوداً ولا أهليته ثمّ وجد هذا الحيوان وشك في أن اتصافه بهذه الصفة وجد أو لا ، وحينئذٍ فلا مانع من استصحاب عدم اتصافه بها ويثبت به أنه حيوان لم يكن أهلياً ، أما كونه حيواناً فهو محرز بالوجدان ، وأما انه لم يكن أهلياً فهو بالاستصحاب ، ويترتب عليه حرمة أكل لحمه ، هذا إذا كانت الأهلية قيداً للحلية وموضوعاً لها وظرف للتذكية ، وأما إذا كانت الأهلية قيد للتذكية ، فيجري استصحاب عدم التذكية بما هي مقيدة ويترتب عليه حرمة أكل لحمه هذا ، ولكن الظاهر أن الأهلية من شروط حلية الحيوان لا من شروط التذكية وقيودها وان لم تظهر الثمرة بينهما . [ الصورة الرابعة ما إذا شك في طهارة الحيوان ونجاسته ] الصورة الرابعة : ما إذا شك في طهارة الحيوان ونجاسته ، كما إذا ذبح حيواناً في مكان مظلم وشك في أن ما ذبحه ذئب أو كلب ، فإن كان ذئباً فهو طاهر لأنه يقبل التذكية ، وان كان كلباً فهو نجس لأنه لا يقبل التذكية ، وحينئذٍ يشك في أنه طاهر أو نجس ، فإذن ان كانت التذكية أمراً بسيطاً ، فلا مانع من استصحاب عدم اتصاف هذا الحيوان المذبوح بها بنحو الاستصحاب في العدم الأزلي ، ولكن لا أثر لهذا الاستصحاب ، لأنه لا يثبت نجاسته الا على القول بالأصل المثبت ، وعليه فالمرجع في المسألة أصالة الطهارة . [ الصورة الخامسة ما إذا شك في أن هذا الحيوان ذبح بالسكين أو مستقبل القبلة أو لا ] الصورة الخامسة : ما إذا شك في أن هذا الحيوان هل ذبح بالحديد أو مستقبل القبلة أو لا ، ففي مثل هذا يكون المرجع استصحاب عدم الذبح