الشيخ محمد إسحاق الفياض

392

المباحث الأصولية

بعنوان ثانوي محرم ، وحينئذٍ فلا مانع من استصحاب عدم تعنونها به لنفي حرمتها ، هذا بناء على القول بأن التذكية أمر بسيط مجعول شرعاً ومترتب على فعل الذابح مع عدم كون الحيوان جللًا ، فعندئذٍ تترتب التذكية على استصحاب عدم الجلل من باب ترتب الحكم على موضوعه ، وأما على القول بأنها أمر تكويني مترتب على فعل الذابح مع عدم الجلل ، فلا يمكن اثبات التذكية باستصحاب عدم الجلل الاعلى القول بالأصل المثبت ، لأن استصحاب عدم المانع لا يثبت المقتضى بالفتح إذا كان تكوينياً الا على القول بالأصل المثبت ، إذ لا يترتب على استصحاب عدم المانع ثبوت المعلول التكويني وهو التذكية في المقام ، لأنه لازم عقلي له ، فإذن المتعين في المقام هو اصالة عدم التذكية على القول بأنها بسيطة . والخلاصة ان التذكية ان كانت أمراً بسيطاً مجعولًا شرعاً مترتباً على الأفعال الخاصة في الخارج مع عدم الجلل ، فالمرجع حينئذٍ هو استصحاب عدم الجلل لاحرازها ، وان كان أمراً تكوينياً مسبباً عن تلك الأفعال ، فالمرجع هو استصحاب عدم الذكية ، ولا يمكن حينئذٍ اثباتها باستصحاب عدم الجلل إلا على القول بالأصل المثبت ، وأما إذا كانت التذكية مركبة ، فالمتعين هو استصحاب عدم الجلل ويترتب عليه الحلية ، باعتبار انها مترتبة على الحيوان الذي وقعت عليه التذكية خارجاً ولم يكن جللًا ، والجزء الأول محرز بالوجدان والثاني بالاستصحاب . [ الصورة الثالثة ما إذا كان الشك في الحلية والحرمة ] الصورة الثالثة : ما إذا كان الشك في الحلية والحرمة من جهة الشك في تحقق ما هو معتبر في التذكية من الشروط كالأهلية ، كما إذا ذبح حيواناً