الشيخ محمد إسحاق الفياض

391

المباحث الأصولية

الشك في التذكية من جهة الشبهة الموضوعية فهنا صور : الصورة الأولى : ما إذا كان الشك في حلية أكل لحم الحيوان وحرمته من جهة الشك في أن هذا الحيوان المذبوح شاة حتى يجوز أكل لحمها أو ذئب حتى لا يجوز ، كما إذا ذبح حيواناً في الليل المظلم ثم بعد الذبح شك في أنه محلل الأكل أو محرمه ، أو إذا فرض ان الذابح أعمى ، ففي مثل ذلك حيث إن الشبهة موضوعية ، فلا يجوز التمسك بالعام فيها وان كان هناك عام لفظي ، وعلى هذا فان كانت التذكية أمراً بسيطاً تعين استصحاب عدمها ، وان كانت مركبة فلا تجري اصالة عدم التذكية ، فيصل الدور إلى اصالة البراءة أو الحل . الصورة الثانية : ما إذا شك في حلية لحم الحيوان وحرمته من جهة الشك في تحقق المانع عن التذكية كالجلل ونحوه بعد العلم بمانعيته ، فإذا ذبح شاة وشك في أنه جلل أو لا ، فإن كانت جللًا حرم أكل لحمها وإلا فهو حلال ، وحينئذٍ فهل يجري استصحاب عدم طرو عنوان الجلل عليها أو لا ؟ والجواب انه لا مانع من التمسك بهذا الاستصحاب لنفي حرمة أكل لحمها بنفي موضوعها وهو عنوان الجلل ، ودعوى ان هذا الاستصحاب لا يثبت التذكية إلا على القول بالأصل المثبت ، مدفوعة ، لأن الغرض منه ليس اثبات التذكية بل اثبات عدم المانع منها ، إذ المقتضي لها موجود وهو كونها محللة الأكل في نفسها ، والشك في حرمتها انما هو من جهة الشك في تعنونها