الشيخ محمد إسحاق الفياض
366
المباحث الأصولية
النقطة الثانية : في صحة ما أفاده قدس سره من عدم المعارضة بين اصالة عدم الموت حتف الأنف واصالة عدم التذكية . أما الكلام في النقطة الأولى : فالشك في قبول الحيوان للتذكية مرة يكون من جهة الشبهة الحكمية وأخرى يكون من جهة الشبهة الموضوعية . أما الأول كما إذا كان هناك حيوان متولد من شاة وكلب ولا يشبه أحدهما ولا يصدق عليه انه كلب كما لا يصدق عليه انه شاة ، بل هو حيوان ثالث لا يدري انه قابل للتذكية شرعاً أو لا ، فيقع الكلام فيه في مقامين : المقام الأول في مقتضى الأصل اللفظي . المقام الثاني في مقتضى الأصل العملي . أما المقام الأول : فهل يوجد في المسألة عام لفظي يدل على أن كل حيوان قابل للتذكية الا ما خرج بالدليل المخصص كالكلب والخنزير ونحوهما من العناوين الوجودية . [ الجواب على كلام الشيخ الأنصاري ] والجواب ان صاحب الجواهر « 1 » قدس سره قد ادعى ان العام اللفظي موجود في المسألة وهو صحيحة علي بن يقطين : ( قال سألت أبا الحسن عليه السلام عن لباس الفراء والسمور والفنك والثعالب وجميع الجلود ، قال لا بأس بذلك ) « 2 » ، بدعوى انها بعمومها تشمل جلد كل حيوان حتى الكلب والخنزير ، غاية الأمر انهما قد خرجا بالنص ، وعلى هذا فالحيوان المذكور حيث إنه غير داخل في عنوان المخصص ، فلا محالة يكون داخلًا في عموم العام ومقتضاه انه
--> ( 1 ) - جواهر الكلام : ج 36 ص 196 . ( 2 ) - الوسائل ج 4 ب 5 ، من أبواب لباس المصلي ج 1 .