الشيخ محمد إسحاق الفياض
359
المباحث الأصولية
قضية تعليقية وشرطية ، بل الظاهر منها عرفاً هو ان الاحكام التحريمية مجعولة لطبيعي موضوعاتها أو متعلقاتها الجامع بين افراده التي تنحل بانحلالها ، وهذه الأحكام التحريمية فعلية في حق المكلف وان لم يكن موضوعها فعلياً إذا كان المكلف قادراً على فعليته في الخارج وايجاده فيه ، مثلًا من يقدر على شب الوقةلى ايجادفي الخا ، حرمة شربها في حقه فعلية وان لم تكن الخمر موجودة فيه ، بل مفاسدها المترتبة على وجودها فعلية وان كان وجودها في الخارج بغير اختيار ، ولكن النتيجة نفس النتيجة المترتبة على ضوء تمامية المحاولتين ، وهي ان الشك في الشبهة الموضوعية يرجع إلى الشك في ثبوت التكليف وهو مورد لأصالة البراءة . لحد الآن قد تبين انه لا فرق في جريان اصالة البراءة بين الشبهات الحكمية والشبهات الموضوعية ، أما في الأولى فلا فرق بين ما إذا كان الشك في أصل التكليف وجعله مع العلم بمتعلقه وموضوعه بتمام قيوده وشروطه ، أو الشك فيه من جهة الشك في قيد من قيود متعلقه أو موضوعه ، لأن كلّ ذلك من الشبهة الحكمية ، باعتبار ان بيان المتعلق والموضوع بمالهما من القيود والشروط بيد المولى أيضاً ، وأما الثانية وهي الشبهة الموضوعية ، فلان الشك في تحقق قيد من قيود موضوعه في الخارج يرجع إلى الشك في ثبوت التكليف بلا فرق فيه بين ان يكون القيد بمفاد كان التامة ، بمعنى ان التكليف منوط بوجوده خارجاً كالاستطاعة التي هي قيد لوجوب الحج بمفاد كان التامة ، أو بمفاد كان الناقصة ، بأن يكون التكليف منوطاً باتصافه بعنوان خاص ، فيكون القيد في الحقيقة هو الاتصاف ، فعلى الأول يرجع الشك في