الشيخ محمد إسحاق الفياض
311
المباحث الأصولية
دعوى الاجماع أو الشهرة على خلافها ولكنها لا تدل على ذلك ، باعتبار ان الشبهة في موردها قبل الفحص ووجوب الاحتياط فيها عقلي . [ الاستدلال بمعتبرة عبد . . . بن وضاح على وجوب الاحتياط وذكر احتمالين ] الصنف الثاني : معتبرة عبد الله بن وضاح ( قال كتبت اليالعبد الصالح يتوارى على القرص ويقبل الليل ويزيد الليل ارتفاعاً ويستر عني الشمس ويرتفع فوق الجبل حمرة يؤذن عندنا المؤذنون فاصلي حينئدٍ وافطر ان كنت صائماً أو انتظر حتى تذهب الحمرة التي فوق الجبل ، فكتب أرى لك ان تنتظر حتى تذهب الحمرة وتأخذ بالحائط لدينك ) « 1 » ، وتقريب الاستدلال بها ان في هذه المعتبرة احتمالين : الاحتمال الأول : ان يكون المراد من الحمرة فوق الجبل ، الحمرة المشرقية التي ترتفع عن أفق المشرق باستتار القرص في أفق المغرب ، والسائل يحتمل ان يكون لذهاب هذه الحمرة عن الأفق دخل في تحقق المغرب ، وعلى هذا فالشبهة عندئذٍ تكون حكمية ، حيث إنه لا يعلم حكم المسالة شرعاً ، فإذن لا يمكن الاستدلال بها على وجوب الاحتياط ، إذ لا يمكن حمل الامر بالاحتياط على الامر الجدي ، لوضوح ان السؤال عن حكم المسألة إذا كان متجهاً إلى الإمامعليه السلام ، كان عليه بيان الحكم الواقعي ورفع الشبهة ، إما ببيان ان ذهاب الحمرة شرط في تحقق المغرب أو انه ليس بشرط فيه ، ولا معنى لان يأمر الإمامعليه السلام بالاحتياط في المسألة ، لان ذلك شأن الجاهل بالواقع العالم به ، ولهذا لابد من حمل المعتبرة على التقية ، وان الامر بالاحتياط ليس جدياً بل هو كناية عن اشتراط ذهاب الحمرة المشرقية في تحقق المغرب في المسألة ،
--> ( 1 ) - الوسائل ج 4 ب 16 من أبواب المواقيت ح 14 .