الشيخ محمد إسحاق الفياض
262
المباحث الأصولية
البراءة الشرعية ، ولكن المانع ضعفها سنداً . النقطة الرابعة عشر : انه لا مانع من استصحاب عدم التكليف عند الشك فيه ، كما إذا شك في أن الحرمة مجعولة لشرب التتن في الشريعة المقدسة أو لا ، فلا مانع من استصحاب عدم جعلها له ، ويترتب عليه عدم حرمته وجواز شربه ، وفي هذا الاستصحاب مناقشتان : الأولى ، ان عدم التكليف قبل الشرع والشريعة عدم محمولي ، والعدم المشكوك بعد الشرع عدم نعتي ، ولا يمكن اثبات العدم النعتي باستصحاب العدم المحمولي الاعلى القول بالأصل المثبت . الثانية ، ان الأثر الشرعي يترتب على الحكم الفعلي لا على الحكم الانشائي ، وعليه فاستصحاب عدم الحكم الانشائي حيث إنه لا يثبت عدم الحكم الفعلي الاعلى القول بالأصل المثبت ، فلا أثر له . ولكن كلتا المناقشتين غير تامة ، ولا مانع من جريان هذا الاستصحاب على تفصيل تقدم . النقطة الخامسة عشر : ان استصحاب عدم جعل الحرمة لشيء لا يكون معارضاً باستصحاب عدم جعل الإباحة له لوجوه : الأول ان الإباحة الأصلية الثابتة للأشياء غير مجعولة ، الثاني ان موضوع الإباحة مقيد بعدم جعل الحرمة له ، فاذن استصحاب عدم جعل الحرمة يثبت موضوعها ، الثالث انه لا مانع من جريان كلا الاستصحابين معاً . النقطة السادسة عشر : ان إشكال بعض المحققين قدس سره على ما في تقرير بحثه على الوجه الثاني والثالث غير وارد ، وقد تقدم تفصيل ذلك .