الشيخ محمد إسحاق الفياض

263

المباحث الأصولية

النقطة السابعة عشر : انه لا مانع من استصحاب عدم التكليف الثابت قبل البلوغ إلى ما بعده ، والاشكال فيه بأن المعتبر في جريان الاستصحاب ان يكون المستصحب حكماً شرعياً بنفسه أو موضوعاً له ، وحيث إن المستصحب في المقام ليس بحكم شرعي ولا موضوع له ، فلا يجري الاستصحاب ، مندفع بما تقدم . النقطة الثامنة عشر : ان ما ذكره شيخنا الأنصاري قدس سره من أن استصحاب البراءة وعدم التكليف لا يوجب القطع بعدم العقاب الاعلى القول بالأصل المثبت غير تام ، لأن القطع بعدم العقاب مترتب عليه باعتبار ، انه من لوازم عدم التكليف ولو ظاهراً ، وأما ما ذكره السيد الأستاذ قدس سره من أن المستصحب هو الترخيص الشرعي الثابت بمقتضى حديث رفع القلم فهو غير تام ، لأن مفاد حديث رفع القلم ، نفي جعل الحكم لا اثبات الترخيص . النقطة التاسعة عشر : ذكر المحقق النائيني قدس سره ان الأثر الشرعي تارة مترتب على الواقع وأخرى على الشك فيه وثالثة على الأعم منه ومن الشك فيه ، أما على الأول ، فلا مانع من جريان الاستصحاب لاثبات الواقع وترتيب أثره عليه ، وأما على الثاني ، فلا مجال للاستصحاب فيه ولا موضوع له ، وأما على الثالث فاستصحاب عدم التكليف في الواقع وان جرى ، يترتب عليه الأثر وهو الأمن من العقوبة ، الا انه لغو وتحصيل الحاصل بل من أردأ انحائه ، لأن هذا الأثر مترتب على الشك وهو محرز بالوجدان ، فلا حاجة إلى احرازه بالتعبد . وأورد عليه السيد الأستاذ قدس سره بأنه لا مانع من جريان هذه