الشيخ محمد إسحاق الفياض
259
المباحث الأصولية
على شيء . واشكل عليه المحقق الأصفهاني قدس سره ، بأنه لا يمكن تصوير الحالتين المتضادتين في المقام ، ولنا تعليق على كل منهما ، أما على الأول فلان الاستصحاب لا يحقق موضوع أصالة البراءة الشرعية ، لأنه يتقدم عليها اما بالحكومة أو بالتخصيص ، وأما على الثاني فلأن ما أفاده المحقق الأصفهاني قدس سره مبني على استحالة اجتماع الإباحتين على شيء واحد ، وهذا المبنى خاطئ ، إذ لا مانع من اجتماع حكمين متماثلين على شيء واحد لا في مرحلة الجعل ولا في مرحلة المبادي . النقطة السابعة : ان عدم القول بالفصل بين الأفراد المشتبهة وان كان موجوداً الا انه لا يجدي فيما إذا كان الدليل على اثبات الحلية في موارد عدم التوارد دليلًا اجتهادياً لا أصلًا عملياً ، وحيث إن الدليل على الحلية في الموارد المزبورة في المقام أصلًا عملياً كأصالة البراءة ، فلا يجدي ولكن تقدم الاشكال فيه . النقطة الثامنة : ذكر المحقق النائيني قدس سره ان مفاد هذا الحديث الإباحة الأصلية الثابتة للأشياء قبل الشرع والشريعة ، وفيه انه لا يمكن حمل الحديث على ذلك ، أما أولًا فلان هذه الإباحة ثابتة لها ذاتاً فلا حاجة إلى الجعل بل هو لغو وبلا فائدة ، وثانياً ان ظاهر الحديث هو انه في مقام المولوية ، فلو كان مفاده الإباحة الأصلية ، لكان في مقام الارشاد وهو خلاف الظاهر وبحاجة إلى قرينة . النقطة التاسعة : ان حديث الحجب يشمل الشبهات الحكمية