الشيخ محمد إسحاق الفياض
260
المباحث الأصولية
والموضوعية معاً ولا وجه لتخصيصه بالشبهات الموضوعية ولا قرينة على هذا التخصيص . نعم قد يستشكل في دلالته على أصالة البراءة الشرعية ، باعتبار انه قد اسند الحجب فيه إلى الله تعالى ، وهذا الاسناد قرينة على أن المراد من الموصول فيه الأحكام الشرعية التي لم ينزل الوحي على النبي الأكرمصلى الله عليه وآله بتبليغها للناس ، ومحل الكلام انما هو في الأحكام المشتبهة بعد بيانها وتبليغها ، وقد أجاب السيد الأستاذ قدس سره عن ذلك بأن اسناد الحجب في كلا الموردين اليه تعالى حقيقي ، باعتبار انه تعالى قادر على رفع الموانع عن وصول الأحكام إلى العباد ، وفيه ان هذا الاسناد بهذا الاعتبار وان كان حقيقياً ، الا ان الظاهر بنظر العرف من الاسناد ، الاسناد إلى السبب المباشر دون غير المباشر ، هذا مضافاً إلى أن في نفس هذا الحديث قرينة على أن المراد من الموصول فيه الأحكام الشرعية التي لم تصل إلى العباد بعد بيانها وتبليغها وهي ظهور هذا الحديث في وروده مورد الامتنان ، هذا إضافة إلى أن اسناد الرفع إلى الاحكام الموجودة في لوح المحفوظ غير صحيح الا عناية . النقطة العاشرة : ان حديث السعة على أساس ظهوره في المولوية يكون مانعاً عن حمل كلمة ( ما ) على المصدرية الزمانية ، وقرينة على أن المراد منها ( ما ) الموصولة ، ولهذا تكون دلالته على أصالة البراءة الشرعية تامة وتصلح ان تعارض أدلة الاحتياط على تقدير تماميتها ، الا ان الحديث ضعيف من ناحية السند فلا يمكن الاستدلال به . النقطة الحادية عشر : ان التقسيم في قولهعليه السلام في صحيحة عبد الله بن