الشيخ محمد إسحاق الفياض
244
المباحث الأصولية
فالنتيجة ان هذا الوجه غير تمام . [ الوجه الثالث ما ذكره النائيني في المقام ] الوجة الثالث : ما ذكره المحقق النائيني قدس سره « 1 » من أن الأثر الشرعي العملي ، تارة يكون مترتب على الواقع المستصحب ، وأخرى على الشك فيه ، بحيث يكون الشك تمام الموضوع له ، وثالثة على الأعم من الواقع والشك فيه . أما على الأول ، فلا مانع من استصحاب بقائه إذا شك فيه ، كما إذا شك في بقاء حياة زيد مثلًا ، فإنه لا مانع من استصحاب بقاء حياته وترتيب آثارها عليها ، أو إذا شك في بقاء عدالة زيد ، فإنه لا مانع من استصحاب بقاء عدالته وترتيب أثرها عليها كجواز الاقتداء به وقبول شهادته وجواز تقليده وهكذا . وأما على الثاني ، فحيث ان الأثر العملي فيه مترتب على نفس الشك وهو تمام الموضوع للحكم ، فلا مجال للاستصحاب في هذا الفرض ولا موضوع له ، لأن موضوع الاستصحاب مركب من اليقين بالحدوث والشك في البقاء ولا يتصور هنا الشك في البقاء ، بل لو فرضنا ان أركان هذا الاستصحاب تامة ومع ذلك لا يجري ، لعدم ترتب أي أثر عملي عليه فيكون لغواً ، مثلًا موضوع حرمة التشريع ادخال ما لم يعلم أنه من الدين في الدين وهو محرز بالوجدان ، وحينئذٍ فان أريد بالاستصحاب استصحاب عدم ثبوت التكليف في الواقع ، فيرد عليه ان الأثر لا يترتب على الواقع ، وان أريد به استصحاب عدم العلم بأنه من الدين ، فيرد عليه انه محرز بالوجدان ، وغير خفي ان افتراض كون الشك تمام الموضوع مجرد افتراض لا واقع موضوعي
--> ( 1 ) - أجود التقريرات : ج ص .