الشيخ محمد إسحاق الفياض

221

المباحث الأصولية

وقد أجيب عن ذلك بوجوه : [ ما ذكر من الوجوه على ما ذكره السيد الأستاذ والمناقشة فيها ] الوجه الأول : ان الأمثلة المذكورة في ذيل الرواية انما هي من باب التنظير والتشبيه لا من باب التطبيق أي تطبيق الكبرى على الصغرى ، ومن المعلوم انه يكفي في التنظير أدنى مناسبة ولا يعتبر فيه التناسب من تمام الجهات . وفيه ان هذا الوجه خلاف الظاهرولا يمكن حمل قولهعليه السلام في الحديث ، وذلك مثل ثوب يكون عليك ولعله سرقة الخ ، لأنه ظاهر في أن ذلك من باب التطبيق ، وان هذا المثال من مصاديق أصالة الحل وحمله على مجرد التنظير والتشبيه بحاجة إلي قرينة ، ودعوى ان القرينة على ذلك موجودة في نفس الحديث ، وهي ان الحلية في هذه الأمثلة لا تكون مستندة إلى أصالة الحل بل هي مستندة إلى قواعد أخرى كما مرّ ، فاذن لابد من رفع اليد عن ظهور الحديث ، اما عن ظهور صدره في إصالة الحل أو عن ظهور ذيلة في أن هذه الأمثلة من مصاديق الاصالة ، وحيث إن رفع اليد عن ظهور صدرها لا يمكن ، فاذن لابد من رفع اليد عن ظهور ذيله وحمل الأمثلة فيه على مجرد التنظير والتشبيه . مدفوعة بأن التحفظ على ظهور الذيل لا يمكن ولابد من رفع اليد عنه ، واما حمله على مجرد التنظير والتشيبه فهو بحاجة إلي قرينة خاصة ، لان رفع اليد عن ظهوره في التطبيق والتمثيل لا يتطلب حمله على مجرد التنظير والتشبيه فحسب دون معنى آخر . وما قيل من أن هذه الأمثلة ، كما لا يمكن حملها على التطبيق كذلك لا