الشيخ محمد إسحاق الفياض
176
المباحث الأصولية
لأنها مجرد مفهوم وعنوان انتزاعي لافراد النسب والروابط في فقرات الحديث على تفصيل تقدم . الثامنة : إن إرادة الحكم والموضوع معاً من الموصول في جملة ما لا يعلمون لا تنافي وحدة السياق ، لان الموصول في جميع فقرات الحديث قد استعمل في معناه الموضوع له وهو الشيء المبهم وتعيينه في كل فقرة إنما هو بصلته ، وهذا التعيين إنما هو في مرحلة التطبيق لا في مرحلة الاستعمال ، لا أنه استعمل في سائر الفقرات في خصوص الفعل الخارجي حتى تنافي إرادة الأعم من الموصول فيها وحدة السياق ، غاية الأمر أن الصلة في سائر الفقرات قرينه على تطبيق الموصول على خصوص الفعل الخارجي ، وفي فقرة ما لا يعلمون قرينة على تطبيقه على الأعم من الحكم والفعل الخارجي ، فيكون الاختلاف بين الفقرات في مرحلة التطبيق لا في مرحلة الاستعمال . التاسعة : إن إطلاق الرفع في مورد الحديث إطلاق عنائي لا حقيقي ، باعتبار أنه إنما هو بلحاظ ثبوت المقتضي للحكم المرفوع بحيث لولا الحديث لكان الحكم ثابتا ، ومن الواضح أن هذا المقدار يكفي في صدق الرفع ، حيث أن إطلاقه في موارد ثبوت المقتضي أمر شايع وعرفي . العاشرة : إن الحديث حيث إنه وارد في مقام الامتنان ، فهو يحدد دائرة المرفوع سعة وضيقا ، فكل حكم إذا كان في رفعه امتنان فهو مرفوع سواءاً أكان حكما تكليفياً أم وضعياً ، وأما دلالة الحديث على الامتنان فهي من جهتين : الأولى ، إن كلمة عن تدل على أن المرفوع أمر ثقيل .