الشيخ محمد إسحاق الفياض
173
المباحث الأصولية
لا على متعلقه ، فلا يكون مشمولًا للحديث . وأما الضمان المترتب على إتلاف مال الغير ، فهو لا يكون مشمولًا للحديث ، فلو أكره شخص على إتلاف مال الغير فاتلفه مكرها ، فلا يكون الضمان مرفوعاً عنه لأمرين : الأول ، أن ترتبه عليه يكون من باب ترتب الحكم على الموضوع ، وقد مرّ أنه لا يكون مشمولًا للحديث . الثاني ، أنه لا يكون مشمولًا له في نفسه ، لان رفع الضمان بالإكراه أو الاضطرار يكون على خلاف الامتنان بالنسبة إلى المالك وان كان امتناناً بالنسبة إلى المتلف المكره أو المضطر ، إلا أن مثل ذلك لا يكون مشمولًا للحديث ، باعتبار ان الامتنان فيه ليس امتناناً على الأمة . وأما وجوب الغسل المترتب على مس الميت ، فحيث ان ترتبه عليه من باب ترتب الحكم على موضوعه ، فلا يكون مشمولًا للحديث . [ نتائج البحث عن حديث الرفع ] إلى هنا قد استطعنا أن نخرج بالنتائج التالية الأولى : ان حديث الرفع المشتمل على جملة مالا يعملون ، ضعيف سنداً فلا يمكن الاستدلال بها على أصالة البراءة الشرعية . الثانية : أن الرفع في الحديث قد اسند في سائر الفقرات غير فقرة مالا يعلمون إلى الفعل بلحاظ وجوده التشريعي لا بلحاظ وجوده التكويني تنزيلًا وتعبداً ، ولا بلحاظ أثره المقدر من الأثر المناسب لكل فقرة أو جميع الآثار أو خصوص المؤاخذة على ما تقدم تفصيله . الثالثة : ان الرفع في هذه الفقرات غير فقرة ما لا يعلمون واقعي ، لأن