الشيخ محمد إسحاق الفياض

174

المباحث الأصولية

المرفوع فيها الأحكام الواقعية المترتبة على متعلقاتها بعناوينها الأولية واقعاً بينما الرفع في فقرة مالا يعلمون ظاهري . الرابعة : ان حديث الرفع حاكم على الأدلة الواقعية التي تدل على ثبوت الأحكام الشرعية لمتعلقاتها بعناوينها الأولية ، وحكومته عليها حكومة واقعية وهي تختلف باختلاف الوجوه المشار إليها آنفاً ، وهي ان المرفوع في الحديث هل هو الوجود التشريعي أو التكويني تعبداً أو الأثر ، فعلى الوجه الأول تكون حكومته عليها بلحاظ نظره الشخصي إلى عقد الحمل وكذلك على الوجه الثالث ، وأما على الوجه الثاني فتكون حكومته عليها بلحاظ نظره الشخصي إلى عقد الوضع ، ولا تترتب ثمرة على هذا الاختلاف ، لأن المرجع الحكومة إلى التخصيص ثبوتاً ، والاختلاف إنما هو بحسب لسان الدليل في مقام الإثبات على تفصيل تقدم . الخامسة : أن الرفع قد اسند في جملة ما لا يعلمون إلى الأثر المترتب على الموصول في الواقع ومقام الثبوت وهو إيجاب الاحتياط بلا فرق بين ان يكون المراد من الموصول في مرحلة التطبيق الفعل أو الحكم الشرعي ، ولا يكون مستنداً إلى الحكم الواقعي ظاهراً كما ذكره السيد الأستاذ قدس سره . السادسة : ان ظاهرية الرفع في جملة مالا يعلمون إنما هي بلحاظ المرفوع لا بلحاظ نفسه ، لأن الرفع في نفسه واقعي والمرفوع وهو إيجاب الاحتياط ظاهري ، ولا يمكن ان يكون المرفوع حكماً واقعياً لا في الشبهات الحكمية ولا في الشبهات الموضوعية ، لاستلزام ذلك اختصاص الأحكام الواقعية بالعالم بها في الشبهات الحكمية وبالعالم بالموضوع في الشبهات