الشيخ محمد إسحاق الفياض
165
المباحث الأصولية
بالإكراه أو الاضطرار أو النسيان أو الخطأ ، فلا يكون وجوب القضاء مرفوعاً عنه رغم انه حكم تكليفي . المسألة الثالثة : ضمان مال الغير المترتب على التلف ، فإنه لا يكون مرفوعاً إذا كان التلف بالخطأ أو النسيان أو الاضطرار أو الإكراه مع أنه حكم شرعي وضعي . المسألة الرابعة : وجوب غسل مس الميت ، فإنه لا يرتفع فيما إذا كان مسه نسياناً أو خطاءً أو اضطراراً أو إكراها هذا . [ الجواب عن المسائل ] والجواب اما عن المسألة الأولى ، فلان ما هو موضوع نجاسة الملاقي بالكسر هو السراية وهي لازمة للملاقاة ، والملاقاة قد تكون بفعل المكلف وقد لا تكون بفعله ، وعليه فلا تكون النجاسة من الآثار المترتبة على فعل المكلف لكي ترتفع بطرو أحد العناوين المذكورة في الحديث ، ومن الواضح أن الحديث ناظر إلى أن الآثار المترتبة على فعل المكلف مباشرة ترتفع بانطباق أحد هذه العناوين عليه ، ولا يكون ناظراً إلى رفع الآثار المترتبة على عنوان آخر الذي هو لازم أعم لفعل المكلف كالسراية في المثال ، بل لو كان موضوع النجاسة الملاقاة ، فأيضاً لا تكون النجاسة مرفوعة بطرو أحد تلك العناوين عليها ، باعتبار أن الموضوع طبيعي الملاقاة بين فعل المكلف وغيره ، ومتى تحقق الطبيعي تحقق النجاسة ، سواء أكان تحققه بفعل المكلف أم بسبب أخر ، لأن حيثية كونه بفعل المكلف لادخل لها في ترتبها عليه . وأما عن المسألة الثانية ، فلأن وجوب القضاء في المسألة الأولى لا يترتب على حصة خاصة من الفوت وهي فعل المكلف الصادر منه بإرادته