الشيخ محمد إسحاق الفياض

164

المباحث الأصولية

أساس المرتكزات العرفية والعقلائية لا يستحق الامتنان ، لأنها بمثابة القرينة المتصلة المانعة عن إطلاق الحديث . هذا إضافة إلى أن الاضطرار إذا كان مستنداً إلى اختيار الشخص ، فهو ليس باضطرار واقعاً في مقابل الاختيار حتّى يكون مشمولًا للحديث . وما قيل من أن الإنسان إذا ورط نفسه وجعلها مضطراً إلى شرب الخمر فبدأ بشربها مضطراً أو ألقى نفسه من شاهق وبعد الإلقاء اضطر إلى إيقاع نفسه في التهلكة أو الاضطرار بها ، فيكون مشمولًا للحديث . لا يمكن المساعدة عليه ، أولًا ما عرفت من أن مقتضى الارتكاز العرفي والعقلائي ان مثل هذا الشخص لا يستحق الامتنان ، وثانياً ان الاضطرار بسوء الاختيار ليس باضطرار في مقابل الاختيار بل هو اختيار ، على أساس ان الامتناع بالاختيار لا ينافي الاختيار بل هو عين الاختيار ، ولهذا لو ألقى شخص نفسه من شاهق ومات ، فيقال أنه قتل نفسه باختياره وأرادته . [ النقطة الثامنة : تحتوى على عدة مسائل لا تكون مشمولة لإطلاق الحديث ] النقطة الثامنة : أن هناك عدة مسائل لا تكون مشمولة لإطلاق الحديث : المسألة الأولى ، نجاسة شيء بالملاقاة ، فإنها لا ترتفع إذا كانت الملاقاة خطاءً أو نسياناً أو إكراهاً أو اضطراراً مع أن النجاسة حكم شرعي وضعي ، وقد تقدم ان الحديث لا يختص بالحكم التكليفي بل يشمل الحكم الوضعي أيضاً . المسألة الثانية ، وجوب قضاء الصلاة أو نحوها المترتب على الفوت ، فإنه لا يرتفع بطرو أحد العناوين المذكورة في الحديث ، فإذا كان الفوت