الشيخ محمد إسحاق الفياض

157

المباحث الأصولية

بدون ارتفاع وجوب الكل ، وإلّا لزام ان يكون وجوبها وجوباً مستقلًا وهذا خلف . الثاني ان أجزاء الصلاة أجزاء ارتباطية ثبوتاً وسقوطاً ، فلا يعقل سقوط جزء بدون سقوط الكل ، وإلّا لزم خلف فرض كونها ارتباطية ، فإذن يكون المرفوع في الحقيقة هو وجوب الكل . فالنتيجة أنه لا فرق بين كون الاضطرار أو الإكراه متعلقاً بترك الواجب مباشرة أو بترك جزئه أو قيده ، فإنه على كلا التقديرين يكون المرفوع وجوب الكل وهو الوجوب النفسي الاستقلالي المتعلق بالواجب مباشرة ، على أساس ان رفع وجوب الجزء لا يمكن إلا برفع وجوب الكل . [ الأمر الثالث : إذا سقط الوجوب عن الكل بسقوط جزئه أو شرطه والجواب عنه ] الأمر الثالث ، أنه إذا سقط الوجوب عن الكل بسقوط جزئه أو شرطه بالاضطرار أو الإكراه ، فهل يمكن الحكم بوجوب الباقي أي باقي الأجزاء أو الشرائط أو لا ؟ والجواب ، أن مقتضى القاعدة عدم وجوب الباقي ، أما الوجوب الأول المتعلق به في ضمن تعلقه بالكل ، فقد سقط عنه بسقوطه عن الكل ولا يعقل بقائه ، مثلًا إذا سقط الوجوب عن الصلاة بسقوط جزء منها ، فلا يعقل بقائه بالنسبة إلى الباقي ، وإلّا فلازمه ان لا يكون وجوب الباقي ضمنياً ومربوطاً بوجوب الكل وهذا خلف . وأما الوجوب الآخر الجديد متعلقاً بالباقي بحده ، فهو بحاجة إلى دليل وحديث الرفع لا يدل عليه ، لأن مفاده نفي الوجوب عن الكل بدون أي دلالة على وجوب الباقي بوجوب جديد لا مطابقة ولا التزاماً ، أما الأول فهو واضح ، وأما الثاني فلأنه لا ملازمة بين نفي الوجوب عن الكل وإثبات