الشيخ محمد إسحاق الفياض

158

المباحث الأصولية

الوجوب الآخر للباقي . وعلى هذا فوجوب الباقي بعد سقوط الوجوب عن الكل بحاجة إلى دليل ، وفي كل مورد دل دليل على وجوبه فهو ، وإلا فلا يمكن الالتزام بوجوبه . نعم قد دل الدليل على وجوب الباقي بعد سقوط الوجوب عن الكل بسبب أو آخر في باب الصلاة ، لأن مقتضى قولهعليه السلام لا تدع الصلاة بحال وغيره ، هو ان الصلاة لا تسقط عن المكلف بحال ، فإذا سقطت مرتبة منها ، فالواجب المرتبة الثانية وهكذا ، فإذا سقطت الصلاة مع الطهارة المائية ، فالواجب هو الصلاة مع الطهارة الترابية ، وإذا سقطت الصلاة مع القيام ، فالوظيفة هي الصلاة مع الجلوس وهكذا . إلى هنا قد وصلنا إلى هذه النتيجة ، وهي ان مقتضى القاعدة عدم وجوب الباقي ، فالوجوب بحاجة إلى دليل . النقطة الخامسة : ان المراد من الآثار الشرعية اللزومية المرفوعة في هذا الحديث بسبب طرو أحد العناوين المذكورة فيه ، هو الآثار المترتبة على طبيعي فعل المكلف . [ الآثار الشرعية المترتبة على المكلف تصنف إلى ثلاثة أصناف ] بيان ذلك ، إن الآثار الشرعية المترتبة على فعل المكلف يمكن تصنيفها إلى ثلاثة أصناف : الصنف الأول ، ما يترتب على حصة خاصة من فعل المكلف وهي الحصة المعنونة بعنوان العمد كالقتل العمدي ، فإنه موضوع لوجوب القصاص وكفارة الجمع ، والإفطار العمدي في نهار شهر رمضان موضوع لوجوب