الشيخ محمد إسحاق الفياض
132
المباحث الأصولية
الشبهات الموضوعية ، ولا نسبة في المقام غير هاتين النسبتين المتباينتين في الخارج . هذا إضافة إلى أن النسبة الواحدة لا يمكن أن تتصف بالحقيقة والمجاز من ناحيتين ، لأنها اما إلى ما هو له أو إلى غير ما هو له ولا ثالث لهما ، فعلى الأول حقيقية وعلى الثاني مجازية ، وعلى هذا فلو سلمنا ان نسبة الرفع إلى الموصول بما هو نسبة حقيقة ، فبطبيعة الحال أن هذه النسبة اما إلى ما هو له أو إلى غير ما هو له ، فعلى الأول نسبة حقيقية وعلى الثاني مجازية ولا يعقل أن تكون هذه النسبة الواحدة حقيقية من ناحية ومجازية من ناحية أخرى . وأما ما ذكره قدس سره من أن هذه النسبة بلحاظ انطباق الموصول على التكليف حقيقية وبلحاظ انطباقه على الفعل الخارجي مجازية فإنه من مثله قدس سره غريب ، ضرورة ان نسبة الرفع إلى الموصول بلحاظ انطباقه على التكليف نسبة مباينة ذاتاً وحقيقة لنسبته إليه بلحاظ انطباقه على الفعل في الخارج ، لأنهما نسبتان متباينتان بالذات والحقيقة والأولى حقيقية والثانية مجازية ، ولا يعقل أن تكون هناك نسبة واحدة مجازية من جهة وحقيقية من جهة أخرى . فالنتيجة أن ما ذكره قدس سره لا يرجع إلى معنى محصل بل لا يترقب صدوره من مثله . [ ما ذكره السيد الأستاذ ( قده ) في المقام والمناقشة فيه ] الثالث : ما ذكره السيد الأستاذ « 1 » قدس سره من أن المراد من الموصول في جملة مالا يعلمون لا يخلو من أن يكون الحكم أو الأعم منه ومن الفعل ، وعلى كلا
--> ( 1 ) - مصباح الأصول ج 2 ص 258 .