الشيخ محمد إسحاق الفياض

133

المباحث الأصولية

التقديرين فالموصول يشمل الشبهة الحكمية والموضوعية معاً ، أما على التقدير الثاني فهو واضح ، وأما على تقدير الأول فلان مفاد الحديث رفع الحكم المجهول وإطلاقه ، كما يشمل ما إذا كان منشأ الجهل عدم وصول الحكم إلى المكلف كما في الشبهات الحكمية ، كذلك يشمل ما إذا كان منشأ الجهل الاشتباه في الأمور الخارجية كما في الشبهات الموضوعية . وأما إذا كان المراد من الموصول خصوص الفعل الخارجي ، فلا يشمل الشبهات الحكمية التي لا يكون الفعل فيها مجهولًا هذا . ويمكن المناقشة فيه ، لأن المراد من الموصول في جملة مالا يعلمون إذا كان الحكم ، فشموله للشبهة الموضوعية لا يخلو عن إشكال ، وذلك لأن الظاهر من قول - هصلى الله عليه وآله ( رفع ما لا يعلمون ) هو ان الجهل صفة للموصول بلحاظ نفسه لا بلحاظ الأعم من نفسه ومتعلقه ، وعلى هذا الأساس فالموصول المجهول لا ينطبق إلّا على الحكم في الشبهة الحكمية ، باعتبار ان الحكم فيها مجهول بنفسه لا بلحاظ متعلقه ، بينما الحكم لا يكون مجهولًا بنفسه في الشبهة الموضوعية وإنما يكون مجهولًا بلحاظ متعلقه لا في نفسه مع أن ظاهر الحديث هو ان الموصول مجهول بنفسه لا بلحاظ متعلقه ، وإلا فمعناه انه ليس بمجهول ، فإذا لم يكن الحكم مجهولًا بنفسه ، فلا يكون مشمولًا للحديث ، وكذلك لا ينطبق الموصول المجهول على الحكم في الشبهة الموضوعية ، باعتبار أنه ليس بمجهول وإنما المجهول متعلقه . فالنتيجة أن المراد من الموصول في ما لا يعلمون ، لو كان الحكم فقط فلا يشمل الشبهة الموضوعية ، وقد يستشكل بأنه لا يمكن ان يراد من