الشيخ محمد إسحاق الفياض
101
المباحث الأصولية
للرفع المناسب لها ، مثلًا الأثر المناسب تقديره في جملة الخطأ والنسيان المؤاخذة على أساس أن الفعل الخطائي والمنسي غير قابل لتعلق التكليف به وان كان الخطاء أو النسيان عن تقصير ، ولهذا لا معنى لأن يكون المقدر فيها الوجوب أو الحرمة ، بينما الأثر المناسب تقديره في جملة الإكراه والاضطرار وما لا يطيقون هو الحكم الشرعي كالحرمة . الثالث : ان يكون المقدر في الكل جميع الآثار الشرعية أعم من التكليفية والوضعية ، بان يكون المرفوع تمام الآثار الشرعية المترتبة على الأفعال الخارجية إذا كان صدورها من المكلف خطاءً أو نسياناً أو أكراهاً أو اضطراراً أو غير ذلك . الرابع : ان يكون الرفع في الحديث متجها إلى نفس العناوين المذكورة فيه مباشرة بما هي موجودة في عالم التشريع والجعل لا بما هي موجودة في عالم الخارج . وبكلمة أنه لا يمكن ان يكون الرفع في الحديث متجها إلى العناوين الموجودة فيه بلحاظ وجودها التكويني في عالم العين ، ضرورة أن الرفع التشريعي لا يمكن ان يتعلق بالأمر التكويني وإلا لكان أمراً تكوينياً وهذا خلف ، ولكن لا مانع من أن يكون متجها إلى نفس هذه العناوين بلحاظ وجودها في عالم التشريع والجعل ، فشرب الخمر مثلًا الصادر من المكلف خطاءً أو نسياناً أو اضطراراً مرفوع في عالم التشريع والجعل ، بمعنى ان الشارع لم يجعله مورداً للحرمة ومتعلقاً لها . وان شئت قلت إن لشرب الخمر وجودين : أحدهما وجوده العيني