الشيخ محمد إسحاق الفياض
47
المباحث الأصولية
حكم العقل بأن الظن ليس بمؤمن ، ولهذا قلنا بان مفادها الارشاد إلى عدم حجية الظن . الثالث الآية الشريفة وهي قوله تعالى : ( آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ ) وجملة من الروايات ، فإن الآية الشريفة وكذلك الروايات تدل على حرمة التشريع وهو أدخال ما لا يعلم أنه من الدين في الدين ، وعلى هذا فالدليل على حرمة الاسناد والاستناد الآية مع الروايات لا الدليل العقلي . الوجه الرابع : الاستصحاب على تفصيل تقدم . فالنتيجة ان ما أفاده السيد الأستاذ قدس سره من الكبرى في المقام وان كان تاماً إلا أن ما نحن فيه ليس من صغرياتها . النقطة الثانية : ان ظاهر كلمات جماعة من المحققين كالشيخ الأنصاري والمحقق الخراساني والاصفهاني والنائيني والسيد الأستاذ ( قدس سرهم ) أن حرمة الاسناد والاستناد كما تترتب على عدم حجية الامارة واقعاً ، كذلك تترتب على مجرد الشك فيها وان كانت حجة في الواقع . ولكن يمكن المناقشة فيه ، لان ما ذكره هؤلاء المحققين لا يستفاد من أدلة هذه الحرمة ، إذ الدليل عليها ان كان استصحاب عدم الحجية ، فهي مترتبة على الواقع ظاهراً وهو عدم الحجية ، وان كان الدليل عليها أصالة البراءة ، كانت حرمة الاسناد والاستناد من آثارها لا من آثار الشك في الحجية بما هو شك . وان شئت قلت إن حرمة اسناد مؤدى الظن إلى الشارع والاستناد إليه في مقام العمل لا تترتب على مجرد الشك في حجيته ، لفرض ان العقل لا يحكم بحرمته بملاك لزوم تحصيل المؤمن ، لما عرفت من أنه ليس للعقل تعيين ذلك ولا يحكم بأنه مؤمن أو غير مؤمن ، بل حكمه بذلك معلق على حكم الشرع بأنه مؤمن أو غير