الشيخ محمد إسحاق الفياض
428
المباحث الأصولية
ملحوظة بنحو الطريقية والمعنى الحرفي كما هو شأنها ، إذ لا موضوعية لها عدا كونها حاكية عن الواقع ، فإذن المعلوم بالاجمال في العلم الاجمالي الوسط هو الواقع ، والمعلوم بالاجمال في كل من العلمين الاجماليين الصغيرين مرآة له ، فالواقع المرئي واحد فيهما وله طريقان ومرآتان ، وفي الحقيقة يكون المعلوم بالاجمال في العلم الاجمالي الوسط هو الواقع يعني مجموعة من الأحكام الواقعية الإلزامية التي تدل عليها الإمارات الأعم من فئة الروايات وغيرها ، إذ لا موضوعية لها إلا كونها طريقاً إليها وحاكية عنها ، والمعلوم بالاجمال في العلم الاجمالي الصغير أيضاً مجموعة من الأحكام الواقعية الإلزامية ، وحيث أنها لا تقل عن المعلوم بالاجمال في العلم الاجمالي الوسط ، فلهذا ينحل به . وعلى ضوء ذلك فالمعلوم بالاجمال في العلم الاجمالي الكبير مجموعة من الأحكام الشرعية الإلزامية التي تعالج بها مشاكل الإنسان في مختلف جوانب حياته الاجتماعية والفردية وعلاقته مع الآخرين المادية والمعنوية لا أكثر ، والمعلوم بالاجمال في العلم الاجمالي الوسط أيضاً مجموعة من الأحكام الشرعية الإلزامية التي لا تقل من الأولى ، غاية الأمر ان دائرة المحتملات في الأول مطلق الشبهات أعم من أن تكون فيها أمارات أو لا ، ودائرة المحتملات في الثاني مطلق الإمارات ، والمعلوم بالاجمال في العلم الاجمالي الصغير أيضاً مجموعة من الأحكام الشرعية الإلزامية التي لا تقل عن المجموعة الأولى ولا الثانية ، فإذن بطبيعة الحال ينحل العلم الاجمالي الأول بالثاني والثاني بالثالث . ومعنى الانحلال هو استقرار العلم الاجمالي بالثالث وزوال العلم الاجمالي الأول عن أفق الذهن وكذلك العلم الاجمالي الثاني ، إذ لا علم بثبوت الحكم الشرعي الواقعي اللزومي في موارد افتراق سائر الأمارات عن الروايات ، وبذلك