الشيخ محمد إسحاق الفياض

425

المباحث الأصولية

أنها موافقه للروايات فيها وكذلك الحال في الاجماع المنقول ، فالشهرة الفتوائية في المسائل الفقهية الخالية من الروايات المخالفة لها قليلة ليست بدرجة يعلم بمطابقة بعضها للواقع وكذلك الحال في الاجماع المنقول . والخلاصة : ان افتراض الشهرات الفتوائية في المسائل الفقهية غير الموافقة للروايات بحد يعلم اجمالًا بمطابقة بعضها للواقع مجرد افتراض لا واقع موضوعي له ، وعلى هذا فالعلم الاجمالي الوسط ليس ملفقاً من علمين اجماليين عرضيين ، بل هو علم اجمالي واحد وهو العلم بمطابقه بعض الامارات للواقع أعم من الروايات والشهرة والاجماع المنقول ، وليس هنا صنفان أو أصناف من الإمارات المتكافئة لا كما ولا كيفاً ، أما الأول فلان الشهرات الفتوائية لا تكافئوا الروايات في الكم ، لأنها بالنسبة إليها قليلة جداً ، ولا علم اجمالي بمطابقة بعضها للواقع في موارد الافتراق وكذلك الحال في الاجماعات المنقولة . وأما الثاني فلا شبهة في أن القيمة الاحتمالية في الروايات أكبر من القيمة الاحتمالية في الشهرات الفتوائية والاجماعات المنقولة ، على أساس ان الروايات أمارات حسية ، بينما الشهرات الفتوائية والاجماعات المنقولة أمارات حدسية ، ونتيجة ذلك ان الشهرة الفتوائية وكذلك الاجماعات المنقولة ليست كفواً للروايات لا كماً ولا كيفاً ، لان موارد افتراقها عن الروايات ليست من الكثرة بدرجة يعلم إجمالًا بمطابقه بعضها للواقع . وعلى هذا الأساس ، فالمعلوم بالاجمال في العلم الاجمالي الصغير في دائرة الروايات الأعم من أن تكون في موارد الاجتماع والتطابق مع الشهرات أو الاجماعات ، أو تكون في موارد الافتراق عنها لا يقل عن المعلوم بالاجمال في العلم الاجمالي بمطلق الامارات الأعم من الرويات والشهرات والاجماعات وغيرها ،