الشيخ محمد إسحاق الفياض

420

المباحث الأصولية

ذكر المحقق الخراساني قدس سره أنها مخصصة لعمومات الآيات ، وأما رادعية العمومات عن السيرة ، فهي تتوقف على عدم مخصصيتها لها في الواقع ، بينما يكفي في مخصصيتها عدم ثبوت رادعيتها وهو لا يتوقف على شيء . ولكن تقدم ان مخصصية السيرة تتوقف على العلم بامضائها ، ومع الشك في رادعية الآيات يشك في الامضاء ، والشك فيه مساوق للشك في حجيتها ومع الشك فيها ، كيف تكون مخصصة . النقطة الخامسة عشر : ذكر السيد الأستاذ قدس سره ان حجية العمومات الناهية لا تتوقف على عدم مخصصية السيرة في الواقع ومقام الثبوت بل يكفي في حجيتها عدم ثبوت مخصصيتها في مقام الإثبات ووصولها إلينا كما هو الحال في جميع موارد التمسك بالعام . وعلق عليه بعض المحققين قدس سره ان هذه الكبرى تامة فيما إذا كان الدليل المخصص لفظياً ، وأما إذا كان لبياً كما في المقام فلا يتم ، لان مقام ثبوته عين مقام إثباته ، وعليه فلا فرق بين عدم مخصصية السيرة في الواقع وبين عدم ثبوت مخصصيتها ، لأنهما واحد والاختلاف إنما هو في التعبير . ولكن تقدم المناقشة في هذا التعليق وعدم تماميته بنحو الاطلاق وان كان تاماً في المقام . النقطة السادسة عشر : ذكر بعض المحققين قدس سره من أن حجية السيرة تتوقف على عدم حجية عمومات الآيات في نفسها ، وأما حجية عموماتها فهي تتوقف على عدم حجية السيرة بالفعل ، فإذن لا دور ، وكلما دار الأمر بين الدليلين كذلك يتعين الأخذ بالدليل الذي تكون حجيتة في نفسه مانعة عن حجية الدليل الآخر ، هذا وقد تقدم منا التعليق على ذلك بشكل موسع .