الشيخ محمد إسحاق الفياض

421

المباحث الأصولية

النقطة السابعة عشر : ذكر المحقق الأصفهاني قدس سره من أن المقام داخل في موارد التزاحم بين المقتضي التنجيزي والمقتضي التعليقي ، فإن المقتضي لحجية العمومات تنجيزي والمقتضي لحجية السيرة تلعيقي . ولكن تقدم المناقشة فيه فلاحظ . حجية اخبار الثقة بالأدلة العقلية وهذه الأدلة على أنواع : النوع الأول : العلم الاجمالي بصدور مجموعة كبيرة من الروايات الموجودة في الكتب المعتبرة عن الأئمة الأطهار عليهم السلام ، ولا شبهة في وجود هذا العلم الاجمالي وانما الكلام في مقامين : المقام الأول : يقع الكلام في عدة مراحل : المرحلة الأولى : في تنجيز هذا العلم الاجمالي . المرحلة الثانية : في نسبة الروايات التي نعلم بصدور مجموعة منها عن المعصومين عليهم السلام إلى الأصول العملية الشرعية والعقلية . المرحلة الثالثة : في نسبة هذه الروايات إلى الأصول اللفظية كالعموم أو الاطلاق . المقام الثاني : في تحديد دائرة حجية الاخبار سعة وضيقاً وشروطها . أما الكلام في المرحلة الأولى ، فقد اعترض شيخنا الأنصاري قدس سره في تنجيز هذا العلم الاجمالي ، بدعوى ان مثل هذا العلم الاجمالي لو كان منجزاً ، فلازمه وجوب العمل بجميع الأمارات الظنية من الروايات وغيرها لعدم اختصاصه