الشيخ محمد إسحاق الفياض

364

المباحث الأصولية

ومحبوب ، وما نحن فيه كذلك هذا من ناحية . ومن ناحية أخرى أنا لو سلمنا أن حفظ الروايات وكتابتها واجب ، إلا أن هذا الوجوب لا يكون وجوباً نفسياً ولا غيرياً ولا طريقياً ، أما الأول فواضح ، وأما الثالث فلان الوجوب الطريقي اما أن يكون متمثلًا في وجوب الاحتياط في الشبهات الحكمية أو يكون كاشفاً عن حجية الروايات ، وهذا لا ينسجم مع لسان هذه الروايات الامرة بكتابة الأحاديث وحفظها ، لان هذا اللسان ظاهر في أن المطلوب كتابة أحاديث الأئمة الأطهار عليهم السلام وحفظها بغاية عدم إندراسها ، ولا يكون ظاهراً في إيجاب الاحتياط في مواردها ولا في حجيتها تعبداً بل لا أشعار فيها على ذلك فضلًا عن الدلالة ، فإذن لا محالة يكون هذا الأمر أمراً ارشادياً ، فاما أن يكون ارشاداً إلى التحفظ بها بمقتضى العلم الإجمالي بصدور جملة كثيرة منها عن المعصومين عليهم السلام أو إلى حجيتها عند العقلاء ولا ظهور لها في الثاني . فالنتيجة : أنه لا يمكن الاستدلال بهذه المجموعة على حجية خبر الواحد لامن جهة السند ، لأنه ليس بقطعي ولا من جهة الدلالة . المجموعة الخامسة : هي الروايات التي تدل على حجية اخبار الثقة ، وعمدة هذه المجموعة صحيحة الحميري ، ( قال اجتمعت أنا والشيخ أبو عمر وعثمان بن سعيد رحمه‌الله عند أحمد بن إسحاق ، فغمزني أحمد بن إسحاق أن أسأله عن الخلف أي الحجة ( عج ) ، فقلت يا أبا عمرو اني أريد ان أسئلك عن شيء وما أنا بشاك فيما أريد ان أسئلك عنه ، فإن اعتقادي وديني ان الأرض لا تخلو عن حجة إلا إذا كان ، إلى أن قال : ولكني أحببت ان ازداد يقيناً ، وأن إبراهيم سئل ربه عزّ وجلّ ان يريه كيف يحيي الموتى ، قال أو لم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي ) . وقد أخبرني أبو علي أحمد بن إسحاق عن أبي الحسن عليه السلام ( قال سألته