الشيخ محمد إسحاق الفياض

534

المباحث الأصولية

السابعة : أن ما ذكره السيد الأستاذ قدس سره في بحث الملاقي لأحد أطراف العلم الاجمالي من أن المعيار في انحلال العلم الاجمالي بعلم إجمالي آخر انما هو بتقدم المعلوم بالاجمال فيه على المعلوم بالاجمال في الأول غير تام ، فإنه لاينحل به بمجرد اشتراكه معه في أحد طرفيه بل المؤثر فيه كلا العلمين الاجماليين معاً بلا فرق بين تقدم أحدهما على الآخر وعدمه على تفصيل تقدّم . الثامنة : أن الخروج غير داخل في كبرى قاعدة التخلية بين المال ومالكه وداخل في كبرى قاعدة الامتناع بالاختيار لا ينافي الاختيار خلافاً للمحقق النائيني قدس سره حيث قال بعكس ذلك تماماً واستدل بوجود ولا يتم شيء منها . التاسعة : أن قاعدة التخلية بين المال ومالكه ، قاعدة عقليّة والحاكم بها العقل‌من باب حكمه بوجوب الطاعة وقبح المعصية وليست قاعدة شرعيّة ، إذ لا دليل‌على وجوبها لا بوجوب نفسي ولا غيري . العاشرة : أن حرمة التسبيب بإيجاد مقدمة مؤدية إلى الحرام مبنيّة على ثبوت الملازمة بين حرمة شيء وحرمة مقدمته إذا كانت علّة تامة له ، ولكن هذه الملازمة غير ثابتة لأن ثبوتها قهراً غير معقول وجعلًا بحاجة إلى دليل ولا دليل‌عليه بل الدليل على العدم موجود وهو اللغوية ، هذا إضافة إلى أن هذه الحرمة ، حرمة غيرية والحرمة الغيّرية كالوجوب الغيري ليست مركزاً لحق الطاعة وقبح المعصية . الحادية عشر : أن الخروج كما أنه ليس مصداقاً للتخلّص عن أصل التصرف‌كذلك ليس مصداقاً للتخلّص عن التصرف الزائد ، لأن التخلص عن شيء متقوّم بالابتلاء به وإلّا فلايصدق عليه هذا العنوان . الثانية عشر : ذكر السيد الأستاذ قدس سره أن الخروج ليس مقدمة للتخلص عن الغصب