الشيخ محمد إسحاق الفياض
528
المباحث الأصولية
الاجتماع متعدداً وجوداً وماهيةً ، فمقتضى القاعدة صحة الصلاة اقتصاراً على الإيماء بديلًا عن الركوع والسجود إذا كانا مستلزمين للمكث الزائد ، وأما إذا خالف وأتى بهما فالصلاة صحيحة أيضاً بملاك الترتب ، فإذن مقتضى القاعدة صحة الصلاة مطلقاً . الثالث : ان الصلاة إذا كانت متحدة مع الغصب في الركوع والسجود أو السجود فقط ، فعندئذٍ تكون وظيفته الإيماء بديلًا عن الركوع والسجود أو بديلًا عن السجود فقط . [ المقام الثاني : إذا تمكن المكلف من الصلاة خارج الأرض المغصوبة في الوقت ] وأما الكلام في المقام الثاني ، وهو ما إذا تمكّن المكلف من الصلاة خارج الأرض المغصوبة في الوقت فتارةً ، يكون متمكّناً من الصلاة الاختيارية فيه وأخرى لا يكون متمكناً إلّا من الصلاة الاضطرارية وهي الصلاة مع الإيماء والإشارة بدلًا عن الركوع والسجود . أما على الأول ، فعلى القول بالامتناع ووحدة المجمع في مورد الاجتماع فلاشبهة في أن وظيفته تأخير الصلاة إلى خارج الأرض المغصوبة ، فإن صلاته في الطريق حيث إنها متحدة مع الغصب فلا يمكن أن تكون مصداقاً للصلاة المأموربها ، لاستحالة انطباق الواجب على الحرم والمحبوب على المبغوض ، وكذلك الحال على القول بعدم اتحادها مع الغصب إلّا في السجدة فقط ، فإن المكلف طالمايكون متمكناً من الصلاة الاختيارية فلا يجوز له الاقتصار على الصلاة الاضطرارية ، وأما على القول بالجواز وتعدد المجمع في مورد الاجتماع ، فأيضاً وظيفته تأخير الصلاة إلى خارج الأرض المغصوبة ، لأن الصلاة الاختيارية فيالطريق تستلزم التصرف الزائد بلحاظ الركوع والسجود ، وأما الصلاة الاضطرارية وهي الصلاة مع الإيماء فلا تجوز مع التمكن من الصلاة الاختيارية في