الشيخ محمد إسحاق الفياض

527

المباحث الأصولية

ماله بدل انما هو بملاك أن الأول مشروط بالقدرة العقليّة والثاني بالقدرة الشرعية وفي مقام المزاحمة بتقدّم المشروط بالقدرة العقليّة على المشروط بالقدرة الشرعية « 1 » لا يمكن المساعدة عليه صغرى وكبرى وقد سبق تفصيل‌ذلك موسّعاً في ضمن البحوث السالفة ، فلا حاجة إلى الإعادة . [ محصل ما ذكرناه ] فالنتيجة ، ان وظيفته الصلاة الاضطرارية حال الخروج وهي الصلاة مع الإيماء بديلًا عن الركوع والسجود دون الصلاة الاختيارية وهي الصلاة مع الركوع والسجود ، ومع هذا لو أتى بالصلاة الاختيارية حكم بصحّتها بملاك الترتّب ولكنه أثم . ومن هنا يظهر حال القول بعدم اتحاد الصلاة مع الغصب إلا في السجدة فحسب ، فإن وظيفته حينئذٍ الإيماء بديلًا عن السجدة وإن لم تستلزم التصرّف الزائد ، كما إذا كان خروجه بالعربة وصلّى فيها ، لأنها بنفسها مبغوضة بلحاظاتحادها مع الغصب . تحصّل مما ذكرنا أمور : الأول : أن الصلاة لو كانت متحدة مع الغصب في تمام أجزائها وألوانها ، فعلىالقول بالامتناع ووحدة المجمع وجوداً وماهيةً فمقتضى القاعدة وإن كان سقوط الصلاة إلّا أن هناك دليلًا خاصاً على عدم سقوطها حتى في هذه الحالة ، فإذن وظيفته الاتيان بالصلاة ، غاية الأمر اقتصاراً على الإيماء بديلًا عن الركوع والسجود إذا كانا مستلزمين للمكث الزائد لامطلقاً . الثاني : إن الصلاة إذا لم تكن متحدة مع الغصب بأن يكون المجمع في مورد

--> ( 1 ) - محاضرات في أصول الفقه ج 4 ص 400 401 .