الشيخ محمد إسحاق الفياض
526
المباحث الأصولية
بهما بقصد القربة ، فإذا لم يتمكن المكلف من الاتيان بالمبدل فوظيفته الاتيان بالبدل ، ولا يمكن تصحيح الصلاة مع الركوع والسجود في المقام بالترتّب لعدم امكان جريانه على القول بالامتناع ووحدة المجمع ، هذا كله على القول بالامتناع واتحاد الصلاة مع الغصب ، وأما على القول بالجواز وتعدّد الصلاة مع الغصب وجوداً وماهيةً ، فلا اشكال في صحة الصلاة على كل حال أي سواءً أتى المكلف بالصلاة الاختيارية وهي الصلاة مع الركوع والسجود أم اقتصر فيها على الإيماء ، ولكن لوفرض ان الصلاة الاختيارية تستلزم التصرّف الزائد تعيّن عليه الاتيان بالصلاة الاضطرارية وهي الصلاة مع الإيماء بديلًا عن الركوع ، ومع هذا فالصلاة الاختيارية صحيحة إذا أتى بها بملاك الترتّب ، وهذا هو الفرق بين هذا القول والقول بالامتناع . وبكلمة أخرى ، انه يقع التزاحم على هذا القول بين وجوب الركوع والسجود وبين حرمة التصرّف الزائد ، ولكن لابدّ من تقديم حرمة التصرّف على وجوب الركوع والسجود ، وهذا لا من جهة تقديم ما ليس له بدل على ماله بدل بعنوانه بل من جهة أنه إذا لم يعلم من الخارج أن ملاك ماله البدل أهمّ وأقوى من ملاك ما ليس له البدل مطلقاً ولم يقم دليل خاصّ من الخارج على ذلك ويحتمل أهميّة ملاك كل واحد منهما في نفسه على الآخر ويحتمل التساوي ، وعندئذٍ فلابدّ منتقديم ما ليس له بدل على ماله البدل ، لأن احتمال أهميّة ملاك ما ليس له البدل فينفسه بضميمة ملاك البدل كان أقوى وأكبر من احتمال أهميّة ملاك المبدل فقط ، لأن أحد طرفي المزاحمة مجموع ملاك البدل وماليس له بدل والآخر خصوصملاك المبدل فحسب ، وقد تقدم تفصيل ذلك في المقام الأول . ومن هنا يظهر أن ما ذكره السيد الأستاذ قدس سره من أن تقديم ما ليس له بدل على