الشيخ محمد إسحاق الفياض
51
المباحث الأصولية
الشرط إنما هو العصيان المتعقّب ، بحاجة إلى دليل بل الشرط واقع العصيان أيترك الأهم لا مفهومه المنتزع ، ومع هذا يكون بنحو الشرط المقارن . التاسعة : إن ما يتوهم من أن الترتب مبني على القول بإمكان الشرط المتأخرلا أصل له كما تقدم . العاشرة : إن إطلاق الأمر بالنسبة إلى حالتي وجود متعلقه وعدم وجوده ضروري ، بناءً على أن التقابل بين الاطلاق والتقييد من تقابل التضادّ أو الإيجاب والسّلب ، فإن استحالة أحد الطرفين تستلزم ضرورة الطرف الآخر ، وأما بناءًعلى أن التقابل بينهما من تقابل العدم والملكة ، فاستحالة التقييد تستلزم استحالة الاطلاق ، ولا يمكن الاطلاق والتقييد على هذا القول لا بالدليل الأول ولا بنتيجة الاطلاق والتقييد باعتبار أن المحل غير قابل لذلك . الحادية عشر : إن الأمر بالمهم حيث إنه قد أخذ في موضوعه عصيان الأمر بالأهم ، فلا يكون ناظراً إليه لا وجوداً ولا عدماً كما هو الحال في كل قضيّة حقيقية ، وعلى هذا فالأمر بالمهم يدل على وجوب الاتيان ، بمتعلقه على تقديرعصيان الأمر بالأهم وتركه في الخارج ولا يقتضي تركه حتى ينافي الأمر بالأهم ، وفيه ما تقدم من أن هذا الوجه كسابقه ، فلا يدفع محذور صلاحية مانعية الأمربالأهم عن الأمر بالمهم . الثانية عشر : إن الأمر بالمهم متأخر عن ترك الأهم رتبة ، وحيث إنه في مرتبة فعله فهو متأخر عنه كذلك ، وعليه فاقتضائه لفعل المهم متأخر عن اقتضائه لفعل الأهم رتبة ، فإذن لا مزاحمة ولاممانعة بينهما في الاقتضاء . وفيه ، أولًا : إنه لاملاك لتأخر الأهم بالمهمّ عن فعل الأهم رتبة بعدما كان معاصراً له زماناً ، وكذلك لاملاك لتأخر اقتضائه فعل المهم عن اقتضائه فعل