الشيخ محمد إسحاق الفياض

426

المباحث الأصولية

الانطباق واحتمال أنه حرام ومبغوض في الواقع ، وإن كان مقصراً لم يجز تصرّفه فيه ظاهراً أيضاً ، وإن كان جهلًا مركباً وغافلًا عن أنه جاهل ، فإن كان مقصراً ، فالظاهر بطلان وضوئه تطبيقاً لقاعدة الامتناع بالاختيار لا ينافي الاختيار ، فإن مقتضى هذه القاعدة أنه مبغوض ومعاقب عليه فلا يمكن التقرب به ، وإن كان قاصراً فلا يبعد صحة وضوئه لأنه غير قابل للتكليف كالناسي والغافل . الرابع : إذاتوضأبالماء المغصوب‌ناسياً ، فإن‌كان مقصراً فالظاهربطلان وضوئه ، وإن كان قاصراً فلا اشكال فيصحة وضوئه به لأن تصرفه فيه مباح واقعاً . الخامس : إذا توضأ من الإناء المغصوب ، فإن كان بنحو الارتماس وقلنا بأن‌الوضوء الارتماسي بنفسه مصداق للحرام ، حكم ببطلانه حتى في صورة الانحصار وعدم المندوحة ، وإن قلنا بأنه غير متحد مع الحرام ، فعندئذٍ لا مانع‌من الحكم بصحته ولو بالترتب ، وما عن المحقق النائيني قدس سره من أنه لا يمكن الحكم بصحته بالأمر الترتبي لأنه مشروط بالقدرة الشرعية بمعنى عدم المنافي المولوي ، فقد تقدم أنه غير مطابق للواقع . السادس : أن الوضوء أو الغسل من آنية الذهب والفضة كالوضوء أو الغسل‌من الاناء المغصوب على المشهور من حرمة التصرف فيها مطلقاً ، وأما بناء علىما هو الصحيح من أن الحرام إنما هو الأكل والشرب فيها لا مطلق التصرف ، فإذن لامانع من الوضوء أو الغسل منها . السابع : إن الوضوء في المكان المغصوب صحيح مطلقاً إذا كانت هناك مندوحة ، وأما إذا لم تكن فقد ذكر المحقق النائيني قدس سره أنه لا يمكن تصحيحه ولوبالترتب ، ولكن قد مرّ أنه غير تام . ملحقات مسألة الاجتماع ( الملحق السابع ) الثامن : إن‌الوضوء فيالفضاء المغصوب باطل من‌جهة اتحادالمسح مع‌الحرام .