الشيخ محمد إسحاق الفياض

425

المباحث الأصولية

الماء إلى البشرة وهو لا يكون متحداً مع الحرام وهو كون المكلف في الفضاء المغصوب ، وأما في المسح فهو يختلف عن الغسل بلحاظ أن حقيقته متقوّمة بإمرار اليد في الفضاء المغصوب فيكون متحداً مع الحرام ، لأن امرار اليد الذي هونحو تصرف في الفضاء مصداق للواجب هو المسح ، فلهذا لا يمكن الحكم بصحة ولو ترتباً ، فمن أجل ذلك يكون الوضوء في الفضاء المغصوب باطلًا دون الغسل‌فيه ، ولا فرق في ذلك بين صورة الانحصار وعدم المندوحة وصورة عدم الانحصار ووجود المندوحة . فالنتيجة ، أن ما أفاده السيد الأستاذ قدس سره من الفرق‌بين الوضوء والغسل تام ، نتيجة الملحق السادس عدة أمور : [ نتيجة الملحق السادس ] الأول : إن المكلف إذا توضأ بالماء المغصوب عامداً ملتفتاً ، فإن كان الوضوء اسماً للفعل الخارجي كان الواجب متحداً مع الحرام وجوداً في مورد الاجتماع ، وحينئذٍ فيقع التعارض بين اطلاق دليل الوجوب واطلاق دليل الحرمة وحيث إن الثاني شمولي فيقدم على الأول إذا كانت هناك مندوحة ، وإن‌كان اسماً للطهارة المسبّبة عن الأفعال الخارجية لم يكن الواجب متحداً مع الحرام ، وحينئذٍ فيقع التزاحم بينهما والمرجع فيه مرجحاته . الثاني : إن ما عن جماعة من أن وجوب الوضوء مشروط بالقدرة الشرعية بمعنى عدم المنافي المولوي وحرمة الغصب مشروطة بالقدرة العقلية لا أصل له . لما تقدم من أن وجوب الوضوء ليس مشروطاً بالقدرة الشرعية ، وعلىتقدير اشتراطه بها ليس بمعنى عدم المنافي المولوي حتى لا يمكن تصحيحه بالترتب أيضاً بل بمعنى عدم الاشتغال بالمنافي المولوي . الثالث : إذا توضأ بالماء المغصوب جاهلًا ، فإن كان جهله بسيطاً وكان قاصراًجاز تصرفه فيه ظاهراً ، وأما وضوئه منه فهو مشكل بل ممنوع لعدم احراز