الشيخ محمد إسحاق الفياض
376
المباحث الأصولية
[ كلام المحقق الخراساني قدّس سرّه في ضمن المقدمة الثامنة والتاسعة ] ثم أن المحقق الخراساني قدس سره ذكر في ضمن المقدمة الثامنة والتاسعة ما يرجع إلىعدة نقاط : الأولى : إن المعتبر في مسألة الاجتماع هو كون المجمع لمتعلقي الأمر والنهي في مورد الاجتماع مشتملًا على ملاك كلا الحكمين معاً ، فعلى القول بالجواز يكون المجمع محكوماً بحكمين فعلًا ، وعلى القول بالامتناع يكون محكوماً بأقوى المناطين أو بحكم آخر غير الحكمين فيما إذا لم يكن هناك أحدهما أقوى من الآخر ، وأما إذا لم يكن المجمع مشتملًا على ملاك كلا الحكمين معاً ، فلا يكون منهذا الباب . الثانية : إذا كان هناك دليل من اجماع أو غيره على أن المجمع في مورد الاجتماعمشتمل على ملاك كلا الحكمين فهو وإن لم يكن إلّا اطلاق دليلي الحكمين ، وحينئذٍ فإن كان اطلاقهما في مقام بيان الحكم الاقتضائي ، لكان دليلًا على ثبوت المقتضي في مورد الاجتماع مطلق حتى على القول بالامتناع ووحدة المجمع وجوداًوماهيةً فيكون من باب الاجتماع ، وإن كان في مقام بيان الحكم الفعلي كان كاشفاً عن ثبوت المقتضي في مورد الاجتماع لكلا الحكمين على القول بالجواز وتعدد المجمع إلّا إذا علم اجمالًا بكذب أحد الدليلين فيعامل معهما حينئذٍ معاملة المتعارضين ، وأما على القول بالامتناع فالاطلاقان متنافيان من غير دلالة علىثبوت المقتضي لكلا الحكمين في مورد الاجتماع ، فإن انتفاء أحد المتنافيين كمايمكن أن يكون من أجل المانع مع ثبوت المقتضي له يمكن أن يكون من أجلانتفائه . الثالثة : انه يمكن حمل كلا الاطلاقين المتكفلين للحكم الفعلي على الحكم الاقتضائي بالتوفيق والجمع العرفي لو لم يكن أحدهما أظهر وإلّا فيحمل الظاهر