الشيخ محمد إسحاق الفياض

377

المباحث الأصولية

على الحكم الاقتضائي . الرابعة : ان بين الدليلين الذين كانا يدلان على الوجوب والتحريم في مورد الاجتماع في مقام الاثبات معارضة إذا أحرز أن المجمع لا يكون مشتملًا على كلا الملاكين ، وأما إذا كان مشتملًا عليهما معاً فيكون من باب التزاحم بين المقتضيين ، فعلى الأول يرجع إلى مرجحات باب المعارضة وعلى الثاني إلىمرجحات باب المقتضيات المتزاحمان . الخامسة : لو كان كل من اطلاقي الدليلين متكفلًا للحكم الفعلي لوقع التعارض بينهما ، فلابد حينئذٍ من ملاحظة مرجحات باب المعارضة هذا إذا لم يمكن التوفيق العرفي بينهما بحمل أحدهما على الحكم الاقتضائي بملاحظة مرجحات باب المزاحمة . [ مناقشة كلامه قدّس سرّه ] وللمناقشة في جميع هذه النقاط مجال واسع . أما النقطة الأولى ، فلما تقدّم من أن البحث في هذه المسألة انما هو عن الصغرى وهي أن المجمع في مورد الاجتماع واحد وجوداً وماهيةً أو متعددكذلك ، فعلى الأول تدخل المسألة في كبرى مسألة التعارض لاستحالة جعل الوجوب والحرمة معاً لشيء واحدٍ بحسب عالم المبادي والاقتضاء ، ضرورة أن الشيء الواحد لا يمكن أن يكون محبوباً ومبغوضاً معاً وواجباً وحراماً في آن واحد ومتعلقاً للإرادة والكراهة ومشتملًا على مفسدة ومصلحة ، وعلى الثانيتدخل في كبرى مسألة التزاحم وهي وقوع التنافي بين الحكمين في مرحلة الامتثال من جهة عدم قدرة المكلف على امتثال كلا الحكمين معاً ، فإذن يكون البحث في هذه المسألة انما هو عن تنقيح الصغرى لكبرى مسألتي التعارض والتزاحم ، فلاتكون هذه المسألة في عرض هاتين المسألتين لكي نفحص عن