الشيخ محمد إسحاق الفياض
335
المباحث الأصولية
على متعلق الأمر في أفق الذهن ولا على المراد والمحبوب بالذات فيه لأنه مأخوذ بنحو المعرفية والمشيرية المحضة والفناء في الخارج ، وهذا ليس معناه أن الأمرتعلق بالفعل الخارجي بواسطة المفهوم الذهني بل معناه أن الأمر تعلق بالمفهوم الذهني لا بالحمل الشايع وبنحو الموضوعية بل بالحمل الأولى وبنحو الطريقية بأن يرى بمتعلقه الفعل الخارجي ، فإذا كان الفعل الخارجي واحداً في مورد الاجتماع وجوداً وماهية ، فيستحيل الاجتماع فيه بلحاظ المبادي والاقتضاء . العاشرة : ان متعلق الأمر والنهي قد يكون من العناوين الذاتية المتأصلة وقديكون أحدهما من العناوين الذاتية المتأصلة والآخر من العناوين الانتزاعية وقديكون كلاهما من العناوين الانتزاعية ، فعلى الأول يتطلب تعدد العنوان تعدد المعنون لا محالة ، وعلى الثاني والثالث لا يتطلب بل لابد من ملاحظة ذلك في كلمورد بخصوصه . الحادية عشر : ان المحقق الخراساني قدس سره قد اختار في المسألة ان تعدد العنوان لا يستلزم تعدد المعنون ولاينثلم به وحدته ، وقد حاول لاثبات ذلك بتقديم عدة مقدمات ، ولكن تقدم انه لاجدوى لهذه المقدمات وإن ما ذكره قدس سره من أن تعدد العنوان لا يوجب تعدد المعنون بنحو ضابط كلي غير تام ومخالف للوجدان والبرهان . الثانية عشر : ان المحقق النائيني قدس سره قد فصل بين العناوين الاشتقاقية ومباديها ، فإن تعدد العنوان في الأولى لا يوجب تعدد المعنون بينما تعدده في الثانيةيوجب تعدّد المعنون . الثالثة عشر : ان السيد الأستاذ قدس سره قد علق على كل من الرأيين واختار أن متعلق الأمر والنهي إن كان من العناوين الذاتية المتأصلة فتعدده يستلزم تعدد