الشيخ محمد إسحاق الفياض
336
المباحث الأصولية
المعنون في الخارج وجوداً وماهيةً ، وإن كان أحدهما من العناوين الذاتية والآخرمن العناوين الانتزاعية أو كان كلاهما من العناوين الانتزاعية ، فلايستلزم تعدد العنوان تعدد المعنون في الخارج بل أن ذلك يختلف باختلاف الموارد . الرابعة عشر : ذكر بعض المحققين قدس سره أن الخلاف بين السيد الأستاذ قدس سره والمحقق النائيني قدس سره في المبادي الاشتقاقية يرجع إلى الخلاف في نقطة أخرى ، وهي أنه هل للمبادي الانتزاعية كالفوقية والتحتية ونحوهما مصاديق بالذات في لوح الواقعأو لا ، فعلى الأول يكون حملها على مصاديقها بالذات من حمل مواطاة ، وعلى الثاني يكون حملها على الذات من حمل اشتقاق أي ذو هو ، وحمل كلام المحقق النائيني قدس سره على الأول وكلام السيد الأستاذ قدس سره على الثاني ، وأما هو فقد اختارالأول وبنى على أن تعدد العنوان يوجب تعدد المعنون وإن كان انتزاعياً . الخامسة عشر : قد تقدم المناقشة في أصل رأيه قدس سره من ناحية وفي ارجاع الخلاف بينهما إلى نقطة أخرى من ناحية أخرى هذا من جانب ، ومن جانب آخرقد تقدم أن ما ذكره قدس سره من الملاكات للقول بالجواز لا يتم الملاك الأول والثاني وأما الملاك الثالث فهوتام . [ دعاوى ثلاث ] هاهنا ثلاث دعاوي : الأولى : ان النزاع في هذه المسألة جوازاً ومنعاً مبني على النزاع في المسألة المتقدمة وهي أن متعلق الأمر هل هو الطبيعة أو الفرد ، فعلى الأول لامانع من القول بالجواز في هذه المسألة باعتبار أن متعلق الأمر غير متعلق النهي ، لأن متعلق الأمر الطبيعة الجامعة بين الحصة في مورد الاجتماع وسائر الحصصومتعلق النهي خصوص الحصة في مورد الاجتماع ، والفرض أن الأمر لا يسري من الطبيعة إلى حصصها ، فإذن تكون هذه الحصة متعلقة للنهي دون الأمر ،