الشيخ محمد إسحاق الفياض
326
المباحث الأصولية
على وجود واحد في مورد الاجتماع خارجاً ، ولكن تعدد العنوان يؤدي إلى تعددما هو معروض الأمر والنهي والحب والبغض بالذات وفي عالم الذهن ، وهذا يكفي للقول بالجواز . الملاك الثالث : أن يكون التركيب بين عنواني المأمور به والمنهي عنه انضمامياً لا اتحادياً ، بمعنى أن تعدد العنوان يوجب تعدد المعنون في مورد الاجتماع وجوداً وماهيةً هذا ، ثم أشكل على الملاك الأول بأنه وإن كان صحيحاً بلحاظ نفس الأمر والنهي باعتبار ان الأمر بما هو اعتبار لا يسري من الجامع إلى أحد أفراده على البدل حتى ينافي النهي عن الفرد الخاص ، لأن الوجوب لا يجتمع مع الحرمة وإن كان تخييرياً ، إلّا أن الإرادة أو الحب المتعلق بالجامع يسري إلى أحد أفراده على البدل وبنحو التخيير الشرعي ، ولازم ذلك تعلق الحب والإرادة بالفرد المنهي عنه إذا ترك سائر الأفراد ، فعندئذٍ يلزم التضاد بين الأمر بالجامع والنهيعن الفرد في مرحلة المبادي وهي مرحلة الحب والبغض والإرادة والكراهة هذا ، ولكن قد تقدم الاشكال في هذه السراية وأن الحب المتعلق بالجامع لا يسري إلى أحد أفراده على البدل بنحو التخيير الشرعي فحاله حال الوجوب المتعلق به ، نعم إذا قام المكلف بتطبيق الطبيعي على الفرد كان الفرد محبوباً ومراداً ولكن لا من جهة وجوده بحده الفردي ، بل من جهة وجود الطبيعي في ضمنهعلى تفصيل قد مرّ « 1 » . [ المناقشة في مبنى بعض المحققين قدّس سرّه ] إلى هنا قد تبيّن أن ما ذكره بعض المحققين قدس سره يرجع إلى نقطتين : الأولى : ان المبادي الانتزاعية كالمبادي الذاتية المتأصلة فتعددها يوجب تعدد المعنون في الخارج ومحمولة على مصاديقها بالذات خارجاً بحمل مواطاة
--> ( 1 ) - بحوث في علم الأصول ج 4 ص 45 46 .