الشيخ محمد إسحاق الفياض
327
المباحث الأصولية
كالمبادي الذاتية المتأصلة . الثانية : ان القول بالجواز في المسألة مبني على أحد الملاكات الثلاثة المتقدمة هذا . ويمكن المناقشة في كلتا النقطتين : أما النقطة الأولى : فإن كان العنوان من المبادي الذاتية المتأصلة كالعلم والقدرة والشجاعة والضحك والقيام والجلوس وهكذا ، فلا شبهة في أن حملهاعلى مصاديقها في الخارج من حمل مواطاة وهو حمل الطبيعي على أفراده ومصاديقه بالحمل الشايع ، وإن كان من المبادي الانتزاعية فهي على قسمين : القسم الأول : ما هو منتزع من خصوصية هي من مصاديقه بالذات فيالخارج كالفوقية والتحتية ونحوهما ، فإن الفوقية منتزعة من خصوصية متصفة بها ذات الفوق في لوح الواقع والتحتية منتزعة من خصوصية متصفة بها ذات التحت في الواقع وهكذا ، ومن الواضح أن حمل الفوقية على هذه الخصوصية التي هي مصداق لها بالذات من حمل مواطاة أي حمل الطبيعي على مصداقه هذا منناحية . ومن ناحية أخرى ، انه لا يعقل انتزاع عنوانين متباينين عرضيين منخصوصية واحدة بأن يكون لها عنوانان ذاتيان في الخارج ، بداهة أن قيام عنوانين عرضيين بخصوصية واحدة مستحيل ، لأنه كقيام معلولين عرضيين بعلة واحدة ، كما أن قيام ماهيتين نوعيتين بوجود واحد في الخارج مستحيل ، لأن لازم ذلك أن يكون موجود واحد منفصلًا بفصلين وهو كما ترى ، وإذا كانت المبادي الانتزاعية من هذا القسم ، فعلى ضوء هاتين الناحيتين فتعددها يوجبتعدد المعنون في مورد الاجتماع وجوداً وماهية كتعدد العناوين الذاتية المتأصلة . القسم الثاني : ما يكون معروضه في الخارج غير منشأ انتزاعه كالغصب