الشيخ محمد إسحاق الفياض
325
المباحث الأصولية
المتأصلة إلى مصداقها في الخارج ، فإذن لا محالة يكون تعدد العنوان يوجب تعدد المعنون ، أما إذا كان من العناوين المتأصلة فمن جهة استحالة أن يكون لعنوانينعرضيين متأصلين بالذات والذاتيات وجود واحد في الخارج ، بداهة أن لكلماهية عرضية متأصلة وجوداً واحداً ، لأن كل ماهية نوعية منفصلة بفصلمقوم لها ولا يعقل اشتراك نوعين متأصلين في فصل واحد فإنه خلف فرضالتعدد ، وأما إذا كان من العناوين الانتزاعية فمن جهة استحالة أن يكون لجهة خارجية واحدة عنوانان ذاتيان عرضيان ، بداهة أنه لا يمكن انتزاع عنوانين متباينين عرضيين من شيء واحد في الخارج بأن يكون كلا العنوانين عنواناً ذاتياً له وأنه مصداق لهما بالذات . وأما إذا لم يكن لها مصداق في الخارج كما هو المعروف بين الفلاسفة ، فالصحيح هو ما ذكره السيد الأستاذ قدس سره من أن تعدد العنوان إذا كان من العناوين الانتزاعية لا يستلزم تعدد المعنون في الخارج بليختلف ذلك باختلاف الموارد ، ولابد في كل مورد من ملاحظة ذلك المورد بخصوصه ، ثم إنه قدس سره قد اختار ما ذهب إليه المحقق النائيني قدس سره في المسألة دون ما أفاده السيد الأستاذ قدس سره ، هذا من ناحية . ومن ناحية أخرى ، انه قدس سره قد ذكر ثلاثة ملاكات لجواز اجتماع الأمر والنهي في المسألة : [ ملاكات جواز اجتماع الأمر والنهي عند بعض المحققين قدّس سرّه ] الملاك الأول : ان الأمر إذا كان متعلقاً بالطبيعة كالأمر بالصلاة مثلًا ، كان المطلوب منها صرف وجودها في الخارج وحينئذٍ ، فإذا نهى المولى عن فرد من أفرادها فلا مضادة بينهما ، إذ لا مانع من أن يريد المولى صرف وجود الطبيعي المأمور به الجامع بين أفراده وينهي عن فرد ما منه ، لفرض أن الأمر لا يسري من الجامع إلى أفراده ولا مباديه . الملاك الثاني : أن يكون متعلق الأمر غير متعلق النهي عنواناً وإن انطبقا