الشيخ محمد إسحاق الفياض

318

المباحث الأصولية

مباديها بها وهو حيثية تعليلية لا تقييدية . فالنتيجة ، ان ما ذكره قدس سره بالنسبة إلىالعناوين الاشتقاقية تام ولا مناص من الالتزام به . وأما التعليق على الثاني ، فلابد فيه من التفصيل بين ما إذا كانت المبادي من الماهيات المتأصلة والمقولات الحقيقية ، وما إذا كانت من الماهيات الانتزاعية والمقولات الاعتبارية ، أما إذا كانت من الأولى فيستحيل اتحاد اثنين منها في الخارج وصدق أحدهما على الآخر ، بداهة استحالة اتحاد مقولتين خارجاً وصدق إحداهما على الأخرى من دون فرق في ذلك بين أن تكونا عرضين أوجوهرين أو إحداهما جوهراً والأخرى عرضاً ، إذ كما يستحيل صدق الجوهرعلى العرض وبالعكس كذلك يستحيل صدق العرض على العرض والجوهرعلى الجوهر الآخر ، وعلى هذا فبطبيعة الحال يكون التركيب بين مبدئين‌متأصلين في مورد الاجتماع انضمامياً . وإن شئت قلت : ان المبادي المتأصلة كالبياض والسواد والعلم والقدرة والشجاعة والحلاوة والكرم وما شاكل ذلك ، حيث إنها ماهيات متأصلة وحقيقة مقولية ، فلا محالة يستلزم تعددها تعدد المعنون والمطابق في الخارج على أساس استحالة اتحاد ماهية متأصلة مع ماهية متأصلة أخرى خارجاً ، فلا يمكن اتحاد البياض مع السواد واتحاد العلم مع القدرة ومع الشجاعة وهكذا ، وعليه فالتركيب الحقيقي بين اثنين منها غير معقول ، لاستلزام ذلك الاتحاد بين ماهيتين متباينتين وهو محال ، وعليه فما أفاده المحقق النائيني قدس سره من أن التركيب بين متعلقي الأمر والنهي في مورد الاجتماع تركيب انضمامي انما يتم فيما إذا كان متعلقاهما من‌المبادي المتأصلة والماهيات المقولية ، لأن تعدد العنوان انما يقتضي تعدد المعنون إذا كان من العناوين المتأصلة ، واما إذا كانت المبادي من العناوين الانتزاعية بأن