الشيخ محمد إسحاق الفياض
317
المباحث الأصولية
والخلاصة : ان مبادي المشتقات متباينات بالذات والذاتيات ، لأن كل مبدء مباين لمبدأ آخر وجوداً وماهية سواءً أكان في مورد الاجتماع أم الافتراق ، ضرورة أن الصلاة الموجودة في مورد الاجتماع مع الغصب هي نفس الصلاة الموجودة في مورد الافتراق ، لأن جهة الصدق في كلا الموردين واحدة فلافرق بين صدق الصلاة في مورد الاجتماع وصدقها في مورد الافتراق فإن صدقها فيكلا الموردين على حصّتها ، ويترتب على ذلك أن التركيب بين الصلاة والغصبلا محالة يكون انضمامياً ولا يعقل أن يكون حقيقياً « 1 » . إلى هنا قد استطعنا أن نخرج بهذه النتيجة وهي أن العنوان إن كان من العناوين الاشتقاقية فتعدده لا يوجب تعدد المعنون ، إذ لامانع من قيام اعراضمتعددة به ، وإن كان من المبادي الذاتية فتعدده لا محالة يكون بتعدد معنونه ، وعلى هذا فالتركيب على الأول في مورد الاجتماع اتحادي وعلى الثاني انضمامي هذا . [ تفصيل السيد الأستاذ قدّس سرّه ما أفاده المحقق النائيني قدّس سرّه ] أما السيد الأستاذ قدس سره فقد ذكر ان ما أفاده المحقق النائيني قدس سره بالنسبة إلىالعناوين الاشتقاقية تام ، ولكنه علق على ما أفاده قدس سره بالنسبة إلى المبادي الاشتقاقية ، اما تمامية الأول فلما مرّ من أن جهة الصدق في صدق العناوين الاشتقاقية على ذواتها لا محالة تكون تعليلية لا تقييدية ، ضرورة أنه لايمكنتعقل النسبة بالعموم من وجه بين عنوانين منها إلّا إذا كانت الذات في موردالاجتماع واجدة وجوداً وماهية « 2 » . وقد تقدم أن العناوين الاشتقاقية محمولة على الذوات فحسب من جهة قيام
--> ( 1 ) - أجود التقريرات ج 1 ص 338 341 . ( 2 ) - المحاضرات ج 4 ص 274 .