الشيخ محمد إسحاق الفياض
237
المباحث الأصولية
وهو الأول ، وعليه فمقتضى الآية الشريفة هو إيقاع الصلوات الأربع من فترةدلوك الشمس إلى نصف الليل من طلوع الفجر . فالنتيجة ، إنّ هذه الصورة أيضاً خارجة عن مفروض كلامه قدس سره ، لأن التقييدفيها ليس بلحاظ كمال المطلوب وتمامه بل بلحاظ أصله كما هو ظاهر . وأما الصورة الثالثة ، فهي وإن كانت ممكنة ثبوتاً ، بتقريب أن التقييد بالوقتكما يمكن أن يكون بلحاظ كمال المطلوب وتمامه ، يمكن أن يكون بلحاظ أصل المطلوب ، لأن المصلحة المترتبة على الصلاة إن كانت واحدة فالتقييد بلحاظ أصل المطلوب ، وإن كانت متعددة بأن تكون هناك مصلحتان أحداهما قائمة بالصلاة الجامعة بين الوقت وخارجه والأخرى قائمة بحصة خاصة منها وهي الصلاة في الوقت ، فالتقييد بلحاظ تمام المطلوب وكماله ، وعلى هذا الفرض يكون المترتب على الصلاة في الوقت مصلحتين مصلحة نفس هذه الحصة من الصلاة ومصلحة الصلاة الجامعة بينها وبين الحصة في خارج الوقت ، فلهذا تكون الصلاة في الوقت تمام المطلوب وكماله ، هذا بحسب مقام الثبوت ، وأما في مقام الاثبات ، فلا دليل على أن يكون التقييد بلحاظ تمام المطلوب وكماله ، ضرورة أنّتقديم الدليل المقيّد على الدليل المطلق إنما هو بملاك القرينية والحكومة ، فإنه علىضوء هذا الملاك يكشف عن أن المراد الجدي النهائي للمتكلم من المطلق هوالمقيد من الأول ولا مطلوب غيره أصلًا ، ولا يمكن حمله على أنّ التقييد يكون بلحاظ تمام المطلوب وكماله ، وأما أصل المطلوب فهو مطلق لا أنه مقيّد لأنه بحاجة إلى قرينة ولا قرينة على ذلك ، فالنتيجة ، إنّ ما ذكره المحقق الخراساني قدس سره لا يتم في شيء من الصور الثلاث لاجمال دليل التوقيت . إلى هنا قد وصلنا إلى هذه النتيجة وهي أن ما ذكره قدس سره من أنّ دليل التوقيت