الشيخ محمد إسحاق الفياض
214
المباحث الأصولية
البحث في الوجوب التخييري إنما هو عن تعيين متعلقه بينما البحث في الوجوب الكفائي عن تعيين موضوعه وهو المكلف . الثانية : إن مميزات الواجب الكفائي ثلاثة : 1 - سقوطه عن الجميع بفعل البعض . 2 - استحقاق الجميع العقاب عند تركه نهائياً . 3 - استحقاق الجميع الثواب إذا أتوا به جميعاً دفعةً أو تدريجاً . الثالثة : إن للوجوب الكفائي أربعة تفسيرات . 1 - أنيكون الخطاب الكفائي موجهاً إلىجميع المكلفين بنحو العموم الاستغراقي . 2 - أن يكون موجهاً إلى مجموع المكلفين بنحو العموم المجموعي . 3 - أن يكون موجهاً إلى أحد المكلفين لا على التعيين . 4 - أن يكون موجهاً إلى واحد معين عند اللَّه وغير معيّن عندنا . الرابعة : إن الصحيح من هذه التفسيرات هو التفسير الأول ، وحيث إنّه لا يمكن الأخذ بظاهره وهو الوجوب العيني ، وأما الوجوب الكفائي وهو الوجوب المشروط ، فهو بحاجة إلى نكتة ثبوتية مبررة له وتلك النكتة لا يمكن أن تكون متمثلة في التضاد بين الملاكات ، لما تقدم من أنه لاتضاد بينها ولا في المصلحة التسهيلية الارفاقية كما مرّ ، بل هي متمثلة في وحدة الملاك من ناحية ، ونسبته إلى جميع المكلفين نسبة واحدة من ناحية أخرى . وأما التفسير الثاني فلا يمكن الأخذ به لا ثبوتاً ولا اثباتاً وكذلك التفسير الرابع والثالث .