الشيخ محمد إسحاق الفياض

148

المباحث الأصولية

بكامل الانقياد ، فإذن لا محالة يكون لغواً وصدور اللغومن المولى الحكيم مستحيل . [ تفصيلات في المسألة ] وهنا تفصيلان في المسألة : الأول : من المحقق الخراساني قدس سره . الثاني : من السيد الأستاذ قدس سره . أما الأول ، فهو متمثل في التفصيل بين الأمر الحقيقي والأمر الامتحاني « 1 » ، فلا يجوز أمر الآمر مع علمه بانتفاء شرطه في الأول ويجوز في الثاني . وأما الثاني ، فهو متمثل في التفصيل بين ما إذا كان انتفاء الشرط مستنداً إلى نفس جعل الأمر وصدوره من المولى بعنوان المولوية ، وما إذا كان انتفائه مستنداً إلى سبب آخر في مرتبة سابقة على الأمر ، فعلى الأول يجوز دون الثاني « 2 » . أما التفصيل الأول فهو ليس قولًا بالتفصيل في المسألة حقيقة ، بل هو بيان إن أمر الآمر مع علمه بانتفاء شرطه لا يعقل في الأمر الحقيقي ، وأما في الأمر الامتحاني فلا مانع منه ، باعتبار إن الغرض منه يحصل بمجرد جعله وصدوره من المولى وهو الامتحان ، ومن هنا فالأمر الامتحاني ليس بأمر حقيقة وروحاً ولا يكون مشروطاً بشيء حتى يقال إنه يجوز أمر الآمر به مع علمه بانتفاء شرطه أو لا يجوز . وأما التفصيل الثاني فقد ذكر السيد الأستاذ قدس سره إنه لابد من الفرق بين ما إذا كان انتفاء الشرط مستنداً إلى نفس جعل الحكم وإنه السبب والموجب له ، وما

--> ( 1 ) - كفاية الأصول ص 137 . ( 2 ) - محاضرات في أصول الفقه ج 4 ص 7 .