ابن عربي

55

الفتوحات المكية ( ط . ج )

- : « إن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلقه الله » فذكر أن الله خلقه مستديرا ، والأوقات فيه مقدرة . ( خلق الفلك الأطلس ودورته ) [ 16 ] فلما خلق الله الفلك الأطلس ودار ، لم يتعين اليوم ، ولا ظهر له عين . فإنه مثل ماء الكوز في النهر ، قبل أن يكون في الكوز . فلما فرض فيه ( الله ) الاثني عشر فرضا - ووقتت معينة - سماها بروجا في ذلك الفلك . وهو قوله - تعالى ! - : « * ( والسَّماءَ ) * - لعلوها علينا ، * ( ذاتِ الْبُرُوجِ ) * - وهي هذه الفروض المؤقتة . ووقف شخص يدور عليه هذا الفلك . وجعل لهذا الشخص بصر عاين به تلك الفروض بعلامات جعلت له فيها . فتميز عنده بعضها عن بعض بتلك العلامات ، المجعولة دلالات عليها . فجعل عينه في فرض منها ، أعنى في العلامة . [ 17 ] ثم دار الفلك بتلك العلامة المفروضة ، التي جعل عينه عليها هذا الناظر ،